قال: [وتوبة المرتد وكل كافرٍ إتيانه بالشهادتين] ، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، هذه توبة المرتد وتوبة كل كافر، فإن كان ممن يقر في الأصل بالتوحيد فيكفي أن يقر بالنبوة، كالنصراني يكفي أن يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله إذا كان مقرًا بالتوحيد، وأما إذا كان يعتقد أن مع الله إلهًا آخر كما عليه غالب النصارى من اعتقاد التثليث فلا بد أيضًا أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله.
أما إذا كان موحدًا ليس عنده اعتقاد في باب التوحيد يخالف، فيكفي أن يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله.
قال: [مع رجوعه عما كفر به] ، فإن كان كفر بالاستهزاء بالدين، أو كفر بجحود فريضة فلا بد أن يقر بذلك، وعلى ذلك لو أنه كتب مقالًا وكتب فيه أن الصيام ليس واجبًا، وإنما أمر الله العباد بذلك من أجل مصلحة أبدانهم، فإن في الصيام صحة، وبعض الناس شدد وأوجب هذا على الناس، فهذا كفر، فلا يكفيه أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، بل لا بد أن يقر بوجوب الصوم، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأقر بأن الصوم فرض على العباد.