فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 802

حكم من أرسل صغيرًا لحاجة فأتلف نفسًا أو مالًا

قال: [ومن أرسل صغيرًا لحاجة فأتلف نفسًا أو مالًا فالضمان على مرسله] .

قوله: [ومن أرسل صغيرًا لحاجة] ، الصغير: هو من كان دون البلوغ، فأرسله لحاجة فأتلف هذا الصبي نفسًا أو مالًا، فالضمان على المرسل؛ لأنه هو المتسبب.

وقال الموفق وهذا أصح: إذا كانت العادة جارية بإرسال مثله من مثله -هذا معنى كلامه رحمه الله- لقرابة أو صحبة أو تعليم، لم يضمن، فبعض الناس يرسل مثلًا ولد صاحبه، والعادة جارية بذلك، وكذلك القريب يرسل قريبه في حاجة ويكون هذا ممن يصلح لذلك، يعني: مثله يصلح في العادة لمثل هذا الإرسال فلا ضمان، أما إذا كان لا يصلح لذلك مثل أن يرسل ابن سنتين مثلًا فهذا لا يصلح، أو يرسل مجنونًا فهذا لا يصلح، فإذا كان مثله يرسل فلا ضمان؛ لأنه لم يحصل منه تعدٍ، ما دام أن العادة جارية بذلك، والناس على ذلك، ولا يعدون هذا تعديًا.

ولو أحضره في مكان تتعلم فيه الرماية وقربه إلى الهدف، فأصابه آخر، فيكون الضمان على من قربه، ومثل ذلك الآن الذين عندهم لعب بالسيارات ونحو ذلك، وهناك ساحة معينة، فإذا أتى رجل وقرب طفلًا في هذا الموضع فأصابته سيارة من هذه السيارات التي هذا هو مكان لعبها فالضمان على هذا المقرب؛ لأن هذا يكون كالدافع له، فيكون أولى ممن باشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت