فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 802

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب قتال البغاة] .

البغي: هو الاعتداء، فالبغاة هم المعتدون، لكنهم معتدون بتأويلٍ سائغ في خروجهم على الإمام.

والأصل في هذا الباب قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات:9] .

ومن الآثار آثار علي رضي الله عنه في هذا الباب؛ فإنه هو الذي قاتل البغاة، ولذا قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح: (ويح عمار! تقتله الفئة الباغية) ، فكان علي رضي الله تعالى عنه هو قاتل البغاة، لكنهم كانوا بتأويلٍ سائغ، وكانوا مجتهدين، وقد جاء عنه رضي الله عنه كما في مستدرك الحاكم عن أبي أمامة قال: شهدت صفين فكانوا لا يجيزون جريحًا.

يعني: لا يجهزون على الجريح، فإذا وقع الرجل جريحًا من الصف الآخر فلا يجهزون عليه، وإنما يتركونه ليداوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت