فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 802

قال: [فصل: وإن شهدا أنه طلّق من نسائه واحدة ونسي عينها لم تُقبل] .

قالوا: نشهد أنه طلّق امرأة من نسائه لا ندري هل هي فاطمة أم زينب؟ لم تُقبل شهادتهما؛ لأنها شهادة بغير معين.

[ولو شهد أحدهما أنه أقر له بألف] قال: أشهد أن زيدًا قد أقر لعمرو بألف، [والآخر أنه أقر له بألفين] قال الآخر: أنا أشهد أنه أقر له بألفين، فشاهد يشهد أنه أقر له بألف وشاهد آخر يشهد أنه أقر له بألفين؛ قال: [كملت بالألف] لاتفاقهما عليها، [وله] أي المشهود له، [أن يحلف على الألف الآخر مع شاهده، ويستحقه] ، يكون شاهد ويمين؛ لأن اليمين مع الشاهد يُعمل بها.

قال: [وإن شهدا أن عليه ألفًا] شهد هذا وهذا أن على عمرو ألفًا لزيد، [وقال أحدهما: قضاه بعضه] قال أحدهما: إنه قد قضاه بعضه أربعمائة أو خمسمائة [بطلت شهادته] ؛ لأنه نقضها حيث شهد أولًا بأن عليه، ولم يقل: بأنه أقرضه، بل قال: إن عليه ثم قال: إنه قد وفاه بعضه فيكون هذا نقضًا؛ لكن لو قال: إنه أقرضه فلا يُعد نقضًا، ولذا قال: [وإن شهدا أنه أقرضه ألفًا، ثم قال أحدهما: قضاه نصفه صحت شهادتهما] ؛ لأنه لم ينقض كلامه.

هناك قال: أنا أشهد أن عليه ألف ريال، ثم قال: إنه قضاه بعضه، فهذا نقض، أما إذا قال: إنه أقرضه ألفًا ثم قال: إنه قد وفّاه البعض، فهذا لا يُنافي هذا.

قال: [ولا يحل لمن أخبره عدل باقتضاء الحق أن يشهد به] ، أي: إذا تحملت شهادة، فشهدت أن فلانًا أقرض فلانًا عشرة آلاف ريال، ثم قال لك رجل ثقة: إنه قد قضاه، فلا يحل لك أن تشهد بأنه قضاه، وأنه اقتضى الحق؛ لأن هذا لم تشهده أنت وإنما هو خبر عن عدل.

قال: [ولو شهد اثنان في جمع من الناس على واحد منهم أنه طلّق أو أعتق، أو شهدا على خطيب أنه قال أو فعل على المنبر في الخطبة شيئًا، ولم يشهد به أحد غيرهما؛ قُبلت شهادتهما] ؛ لكمال النصاب.

هذا رجل طلّق امرأته في مجمع من الناس اجتمع أهل السوق ليصلحوا وهم مائة رجل، ثم إن اثنين من المائة عدلين شهدا أنه قد طلّق ولم يشهد البقية فيكفي هذا ولا نحتاج أن نقول: اشهدوا جميعًا.

كذلك لو أن اثنين شهدا على خطيب أنه قال كذا وكذا على المنبر فتكفي شهادتهما، ولا نقول: لا بد أن يشهد الجميع؛ وذلك لكمال النصاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت