فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 802

قال: [فصل: ويُشترط في القاضي عشر خصال] .

هذه شروط القاضي: [كونه بالغًا عاقلًا] يعني أن يكون مكلفًا؛ لأن غير المكلف تحت ولاية غيره فلم يصح أن يكون واليًا على غيره.

إذًا: الصبي لا يصلح للقضاء، والمجنون لا يصلح للقضاء.

قال: [ذكرًا] ، لا امرأة؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (لا يُفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) رواه البخاري، ولا شك أن القضاء أمر فلا يصح أن تولّى المرأة القضاء.

وأجازه الأحناف في الأموال دون الحدود ونحوها.

والذي يترجح هو القول الأول لظاهر الحديث، ولأن المرأة تدخل عليها العاطفة، وتغلبها الرحمة، ويدخلها النسيان فليست كالرجل في ذلك.

[حرًا] لا عبدًا؛ لأن العبد مشغول بحق سيده.

[مسلمًا] اتفاقًا فلا يصلح أن يكون كافرًا؛ لأن الله جل وعلا يقول: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء:141] .

[عدلًا] ، فلا يجوز أن يولى الفاسق؛ لأن الله جل وعلا يقول: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة:124] وهذا عهد فلا يناله الظالم، لكن إن عُدم العدل أو كانت البلد تحتاج إلى قضاة كثر ولا يقدرون على أن يكون هؤلاء القضاة جميعًا عدولًا، فهنا كما هو ظاهر مذهب أحمد فيما قاله شيخ الإسلام: يُختار الأمثل فالأمثل؛ لأن الشروط تُعتبر بحسب الإمكان، فيُختار -كما قال شيخ الإسلام - أنفع الفاسقين وأقلهم شرًا، أي: نأخذ الأعدل والأقوم والأنفع والأقل شرًا من الفاسقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت