وإن ألقت الجنين حيًا لوقت يعيش لمثله وهو نصف سنة فصاعدًا، أي: ولد لستة أشهر، ففيه ما في الحي، أي: فإن كان مسلمًا ذكرًا فديته مائة من الإبل، وإن كان مسلمًا أنثى ففيه خمسون من الإبل، وهكذا.
قال: [وإن كان رقيقًا فقيمته] .
يعني: ننظر إلى قيمته ونضمن الجاني هذه القيمة.
قال: [وإن اختلفا في خروجه حيًا أو ميتًا فقول الجاني] .
ضرب امرأة في بطنها وهي حامل لسبعة أشهر فقالت: إن الجنين قد خرج حيًا، ولم تأت ببينة، أما لو أتت ببينة على أنه خرج حيًا لكان فيه دية كاملة، لكنها قالت: إنها وضعته حيًا ولم تأت ببينة، وقال الجاني: بل وضعتيه ميتًا.
يريد أن يدفع عشر دية الأم، وهي تريد أن يدفع دية كاملة، فيقول المؤلف: إن اختلفا في خروجه حيًا أو ميتًا فالقول قول الجاني، وذلك لأنه منكر، ولأنه غارم، فنطالبها بالبينة، فإذا أتت ببينة تشهد أنه ولد حيًا ففيه دية كاملة، وإن لم تأت ببينة تشهد أنه ولد حيًا فإنا نرجع إلى الجاني، ونقول له: احلف، لأنك الآن منكر، والقول قولك، فعليك اليمين، فيحلف أنها ولدته ميتًا، فإذا حلف أنها ولدته ميتًا قلنا: يجب عليك عشر دية أمه.