[السُّؤَالُ] ـ [عرفت فتاة لمدة ثلاثة أيام وتقدمت لخطبتها بعد تلك الفترة ووافق أهلها وتمت الخطبة وأحضرنا الشيخ ليقوم بعقد القران الشرعي وتم ذلك ولكن العقد لم يوثق عند الحكومة وأهل العروس احتفظوا بذلك العقد الذي وقعت عليه أنا ووالد العروس وشاهدان وقد شهد العقد حوالي خمسة وعشرون رجلا وعدد من النساء كانوا في غرفة أخرى وسمعوا موافقتي وموافقة العروس ووالدها على شروط العقد من مهر ولباس ومسكن وكل ما يترتب على الزوج وأنا لا أملك نسخة منه وحاليا الآن أنا مسافر في الصين ولن أعود قبل عشرة أشهر من الآن وبكل الأحوال العروس تحبني وأنا أحبها بإذن الله، السؤال: ما يحل لي من تلك الفتاة وهي الآن موجودة في بيت أهلها لم تأت لبيتي بعد، هل إذا اختليت بها يكون ذلك زنى، وهل يستطيع أهلها تمزيق العقد وعدم الاعتراف به شرعا وإذا فعلوا ذلك هل يحل لهم تزويجها دون أن أطلقها أنا، والسؤال الأهم أليست هي زوجتي شرعا وأصولا، وجزاكم الله خيرا إن أجبتموني أو لم تجيبوا لأن موقعكم هذا هو باب لهداية الكثيرين وباب آخر لتذكير من نسوا شيئا من دينهم واهتزت عقيدتهم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا النكاح صحيح لتوفر شروط صحة النكاح فيه، وتصير به هذه المرأة التي عقدت عليها زوجة لك بمجرد انتهاء العقد، ويجوز لك منها ما يجوز للرجل من زوجته من الخلوة والاستمتاع؛ إلا أنه إذاجرت عادة البلد بعدم الخلوة بين الزوجة وزوجها قبل الزفاف فلا ينبغي الخروج على تلك العادة، كما أن للمرأة أن تمتنع من دخول زوجها عليها قبل أن يدفع لها المهر الحال.
ولا يؤثر في صحة هذا النكاح عدم تدوينه في المحاكم الشرعية؛ وإن كان ذلك أصبح مهما جدًا تفاديا لحدوث الخصام، وذلك لقلة الدين عند كثير من الناس في هذا الزمان، وانظر الفتوى رقم: 36332.
كما لا يؤثر تمزيق تلك الوثيقة لو مزقها أهل الزوجة لأن الاعتماد حقيقة على شهادة الشهود العدول.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شعبان 1425