[السُّؤَالُ] ـ [تعرفت على الشاب الوحيد في حياتي، وهو جاري في البناية المجاورة لنا، وتبادلنا النظرات ثم اللقاءات السرية، وتطورت العلاقة وقال لي إنه يريد الزواج بي سرًا، لأنه ما زال طالبا، وأهلي وأهله سيرفضون، وتزوجنا شفويا بمعرفة أصدقائه، أحدهم كوكيل لي، واثنين شهود، وتطورت العلاقة إلى معاشرة زوجية، وتقدم لخطبتي رسميا بعد تخرجه، وتمت الخطبة، وخلال الخطوبة حدث حمل، فأسرعنا بالزفاف، ووضعت مولودة قبل تمام تسعة أشهر، ولم يشك أهلي ولا أهله في الأمر، ورزقني الله بعدها بالبنين والبنات. والسؤال هل زواجي منه دون معرفة أهلي زنا؟ وما كفارته؟ مع العلم بأننا استغفرنا الله أنا وزوجي، ومع العلم أنه الرجل الوحيد في حياتي الذي مسني، وأنا المرأة الوحيدة في حياته، والمولودة هل ترث مع إخوتها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فزواجك من هذا الرجل دون وليك زواج باطل؛ لأن المرأة إنما يزوجها وليها، ولا يجوز لها أن تزوج نفسها، ولا أن يزوجها رجل أجنبي ما دام الولي موجودًا حاضرًا، إلا إذا كان عاضلًا، فإن الولاية حينئذ تنتقل إلى غيره من الأولياء أو إلى السلطان على خلاف بين أهل العلم، ولكن إذا حصل من هذا الزواج -على بطلانه- ولد فإن الولد ينسب لأبيه ويتوارثان.
والظاهر من كلامك أنه قد تم تجديد هذا النكاح في وجود الولي، ولذا فعليكما أن تستغفرا الله وتتوبا إليه مما كان، والبنت تنسب لأبيها وترثه كما سبق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الأول 1430