[السُّؤَالُ] ـ[في أحد أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم
(بمعنى الحديث لأنني لا أتذكره كله)
قال: زنا القلب بالهوى والتمني فما هو المقصود بالهوى وهل الهوى هو نفسه الحب
وهل تمني إنسان لغرض أن يكون شريك في الحياة لتكوين عائلة مسلمة ومشاركته حياته يعتبر مما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو التمني؟
وشكرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث الذي أشرت إلى بعض معانيه حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتب على بن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه. ومعنى يهوى يحب قال صاحب مختار الصحاح: هوى أحب وبابه صدى، وانظر معنى الحديث كاملا في الفتوى رقم: 25437.
وحب الأجنبية على نوعين: حب واقع باختيار الإنسان وكسبه، فهذا يأثم صاحبه، وهو المقصود بالحديث، وحب لا كسب فيه لصاحبه، ولم يترجمه إلى محرم، فهذا لا شيء فيه، كما هو مبين في الفتوى رقم: 4220.
وعلى كل حال، فتمني الإنسان أن يكون شخص آخر زوجا له لا مؤاخذة فيه ولا يترتب عليه إثم، ولا سيما إن كان لصلاح في ذلك المتمنى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الأول 1425