فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69971 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لقد أتممت عقد القران في الفترة الأخيرة، وأصبحت خطيبتي زوجة لي. غير أنه لم يحصل دخول بعد، ونحن لا نعيش مع بعض. هل نفقتها واجبة علي أم على والدها؟ هل إشهار الدخول واجب؟ هل يتم الدخول بالخلوة فقط أم بالوطء؟ هل هناك إجماع؟ وما هو الرأي الراجح في حالة غياب الإجماع؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا تلزمك النفقة على امرأتك بمجرد العقد عليها أو الخلوة بها، وإنما تلزمك من حين تمكينها لك من الاستمتاع التام بها، وقد فصلنا هذا في الفتوى رقم: 2317، والفتوى رقم: 722.

وأما الخلوة التي يثبت بها المهر وغير ذلك من الأحكام فهي أن يخلو الزوج بامرأته خلوة يمكنه فيها الوطء عادة، وهذا على القول الراجح من أقوال أهل العلم، وهم الجمهور، كما في الفتوى رقم: 22144، والفتوى رقم: 41127، ودليلهم ما رواه الإمام أحمد والأثرم عن زرارة بن أوفى قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابًا أو أرخى سترًا فقد وجب المهر، ووجبت العدة.

وروى الأثرم أيضًا عن الأحنف عن عمر وعلي وعن سعيد بن المسيب وعن زيد بن ثابت أن عليها العدة ولها الصداق كاملًا. قال ابن قدامة في المغني: وهذه قضايا تشتهر ولم يخالفهم أحد في عصرهم فكان إجماعًا.

والصواب أنه ليس بإجماع، فقد نقل عن ابن مسعود وابن عباس وبه أخذ شريح والشعبي وطاووس وابن سيرين وهو مذهب الشافعي الجديد، أن المهر لا يستقر إلا بالوطء، وهو مذهب مالك أيضًا.

وأما إشهار الدخول فإن كنت تقصد به إشهار النكاح فمستحب، والمقصود بالإشهار: إعلان النكاح وضرب الدف عليه والغناء المباح وجعله ظاهرًا بين الناس لا خفية لا يعلم به إلا بعض الناس، ودليل استحباب الإشهار ما رواه أحمد وابن حبان والطبراني في الكبير والحاكم عن ابن الزبير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعلنوا النكاح.

وإن كنت تقصد بإشهار الدخول إشهار حصول الخلوة أو الوطء، فهذا ليس بمشروع لعد ورود الدليل بذلك في ما نعلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو القعدة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت