[السُّؤَالُ] ـ [عند الطلاق هل يدفع مؤخر الصداق كاملا كما كتب بعقد الزواج أم يخصم منه شيء؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالمطلقة المفروض لها صداق إما أن تكون مدخولًا بها أو لا، فإن كانت مدخولًا بها فلها بقية صداقها كاملًا، لأنه دين لها في ذمة الزوج تستحقه عند نهاية الأجل الذي ضرب له سواء كان طلاقًا أو موتًا أو غير ذلك، لقول الله تعالى: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا* وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا [النساء:20-21] .
وإن كانت غير مدخول بها فلها نصفه لقول الله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [البقرة:237] ، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 1955.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 صفر 1424