فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72092 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أناعمرى 39 عاما، متزوج منذ خمس سنوات، ولى ثلاثة أطفال، بعد الزواج بحوالي عام انقطع إحساسي نحو زوجتي، وعندما تكون في المنزل لاأحس بأحاسيس الزوج نحو زوجته، بل بالعكس أشعر بالنفور منها وأقوم بدفعها عني عندما تلامسني، وأقوم معها بالمعاشرة كل فترة طويلة تمتد لأشهر، وكلما حاولت الاقتراب منها أشعر بشيء يبعدني وأختلق المشاكل معها، وبمجرد ابتعادها عن المنزل بالسفر لزيارة أهلها لعدة أيام، يعود لى الشعور بالحاجة إلى المعاشرة وأشتاق إليها، وبمجرد عودتها ورؤيتها تنعدم المشاعر وتتلاشى.

مع العلم بعد يأسي قمت باللجوء إلى المعروفين بفك الأعمال، وقمت باللجوء الى شيخ قام بقراءة القرآن على وأعطانى ماء الرقية، ولكن دون جدوى

أرجو إعطائى المشورة رحمة بها، وبي لأ نني بحاجة إلى القيام بالمعاشرة كأي رجل متزوج، ومع العلم بأن شعوري مع أي امرأة أخرى تكون لى المشاعر كاملة، ولكن ما يمنعني الخوف من الله.

ولو تزوجت من امرأة أخرى أكون ظالما لزوجتي لأنني سأكون زوجا لأمرأة واحدة ولن أكون عادلا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن أعظم مقاصد الشرع في تشريع الزواج تحقيق الاستقرار والمودة بين الزوجين، قال تعالى: [وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً] (الروم: 21)

وعلى كل من الزوجين السعي في تحصيل كل ما يحقق هذا المقصد من الاستقامة على الدين وطاعة المرأة لزوجها، وحسن عشرة الزوج لها، وتزين كل منهما للآخر، ثم السعي في إزالة كل ما يكدر صفو هذه الحياة الزوجية، لاسيما إن رزقهما الله الولد.

وعلى هذا فالذي نرشدك إليه أولًا هو البحث عن العلاج الشرعي ومصارحة الزوجة للتعرف على الأسباب، وكيفية علاجها، فإن تم ذلك فالحمد لله، وإلا فالزواج بأخرى بشرط تحقيق العدل، وبما أنك قد ذكرت أنك لا تستطيع تحقيق العدل حال التعدد فالأولى بك الصبر على زوجتك الحالية حرصًا على مصلحة أولادك، واجتهدا في أن لا يروا منكما إلا ما يسرهم، وأن لا يطلعوا على ما بينكما من مشاكل، ثم إنه بعد ذلك كله إن تعذر الاستمرار معها، وكانت المصلحة العظمى في طلاقها ففارقها بإحسان،

وننبهك إلى الحذر من المشعوذين الدجاجلة فإنهم لا خير عندهم، وفي الثقات الذي يرقون الرقية الشرعية غنية عنهم.

وراجع لمزيد الفائدة الفتاوى: 29567، 40272، 8343.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ربيع الثاني 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت