[السُّؤَالُ] ـ[قمت بعملية إجهاض بعد عملية إزالة الكيس خوفا على نفسي، رغم أن الأطباء أكدوا لي عدم وجود خطر، وكذلك لدي طفلة عمرها عام ونصف، والمدة بين العملية والإجهاض ثلاثة أشهر، ومدة الحمل 9 أسابيع بسبب ظروف طبية لم يصلني الدور إلا متأخرا، ويوم الإجهاض كان أول يوم رمضان، مع علم زوجي، وأريد أن أعرف، ما إذا كنت مذنبة؟ وكيف أكفرعن ذنبي؟.
وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالإجهاض محرم شرعًا ولا يجوز الإقدام عليه إلا في حالتين: الأولى: إذا كان الحمل يشكل خطرًا محققًا على حياة الأم، ولا يثبت ذلك إلا بتقرير من طبيب مأمون موثوق بخبرته.
الثانية: إذا مات الجنين في بطن أمه، كما سبق بيان ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 55363، 46342، 6095.
وقد أجمع أهل العلم على حرمته إذا أتم الجنين مائة وعشرين يومًا ونفخ فيه الروح، إلا إذا كان في استمرار الحمل خطر محقق على حياة الأم، ولم يكن هناك سبيل آخر لإنقاذ حياتها، وأما قبل أن ينفخ فيه الروح فيحرم أيضًا، لأنه إفساد للنسل، إلا إذا كان ثمة مصلحة شرعية، أو دفع ضرر متوقع، كما تقدم بيان ذلك في الفتوى رقم: 8781، وقد سبق ذكر أقوال أهل العلم في هذه المسألة في الفتوى رقم: 65114.
والظاهر أن الإجهاض المذكور في السؤال ليس له مبرر ولا مسوغ شرعي، حيث ذكرت السائلة أن الأطباء أكدوا لها عدم وجود خطر، وعلى ذلك، فالواجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى وتكثر من الاستغفار وتتبع هذه السيئة بالحسنات الماحية، أما بالنسبة للدية والكفارة ففي حالة السائلة حصل الإجهاض في الأسبوع التاسع، أي بعد التخلق، وفي هذه الحالة تلزم الدية ومقدارها: عشر دية المرأة، وقدرها بعضهم بمائتين وثلاثة عشر جرامًا من الذهب تقريبًا، واختلف في لزوم الكفارة، والأحوط فعلها، وهي عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين وقد سبق بيان ذلك في الفتويين رقم: 124539، ورقم: 68726، وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 شوال 1430