[السُّؤَالُ] ـ [أنا سيدة متزوجة منذ أربع سنوات ومشكلتي هي أن زوجي يشرب الخمر ويسهر تقريبا كل يوم ولا يأتي المنزل إلا الفجر ومرات يبيت خارج البيت، حاولت معه بجميع الطرق ونصحته بالتوبة إلى الله عز وجل علما أنني محجبة وملتزمة بالصلاة والحمد لله لكن دون جدوى، فلما أحاول التحدث معه يصرخ في وجهي ويقول أن هذا شأنه وأنه حر في حياته وأنه لا ينقصني شيء ولكنه لا يعرف أن كل ما ينقصني هو وجوده إلى جانبي. المهم لقد حاولت معه بجميع الوسائل ولم أفلح والآن نحن متخاصمان ولا نتكلم مع بعض منذ عشرة أيام ويأتي للمنزل كل يوم الفجر. لقد تعبت ومللت وأفكر جديا في تركه. أرجوكم ساعدوني فأنا أريد حلا لمصيبتي هذه.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوجك على الحال الذي حكيت فهو من جهة فاعل لمنكر من أكبر المنكرات وهو شرب الخمر، ومن جهة أخرى فإنه مفرط في حق زوجته فلم يعاشرها بالحسنى كما أمره ربه في قوله سبحانه: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. {النساء:19} .
وليس صحيحا ما ذكر من كونه حرا له أن يفعل ما يشاء، فإن حياة المسلم يجب أن تكون مقيدة بما جاء به الشرع.
وإن أولى ما نوصيك به أن تكثري من الدعاء لزوجك وأن تخلصي له في ذلك، ويمكنك أن تسلطي عليه بعض أهل العلم والفضل عسى أن يؤثروا عليه فيصلح حاله. فإن استمر على شرب الخمر فلك الحق أن تطلبي منه الطلاق لرفع الضرر، وإن رأيت الصبر عليه والاجتهاد في إصلاحه فلك ذلك.
وراجعي الفتوى رقم: 9107.
والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 محرم 1429