فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70436 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز زواج شخص إذا كان بغرض التستر على أخيه الأصغر الذي اعتدى على ابنة خالته والتي أصبحت حاملًا من الأخ الأصغر وما هو وضع الجنين في هذه الحالة، علما بأن الأخ الأكبر ينوى الزواج من أخرى وبالفعل قام بطلبها من أبيها ولكن تحت ضغط الوالد قام بالزواج من بنت خاله، الأخ الأصغر لا يتمتع بكامل قواه العقلية، أراد الأخ الأكبر الزواج من خطيبته بعد أن طلق الاولى مرتين ولكن اشترط عليه والده الرجوع للأولى وعدم طلاقها وإذا فعل فإنه سيكون غضبان عليه, في هذه الحالة هل يقع غضب الوالد وعدم العفو إذا قام الولد بتطليق بنت خالته؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

لا مانع من التزوج بالحامل من الزنا قبل وضع حملها، وليس للوالد إلزام ابنه بمن لا يريد التزوج بها، وله تطليق الزوجة التي فرض عليه الأب نكاحها.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم فيما إذا كان يصح للرجل أن يتزوج بامرأة حامل من الزنا، وقد بينا من قبل رجحان القول بصحته، وأن الولد المحمول به ينسب إلى صاحب الفراش إذا ولد لستة أشهر فأكثر من العقد، وينسب لأمه إذا ولد لأقل من ذلك، ولك أن تراجع في جميع ذلك الفتوى رقم: 73265.

وفيما يخص الشق الثاني من سؤالك، فجوابه أن طاعة الوالد واجبة في غير معصية الله تعالى وفي المعروف، وعلى الوالد إحسان استعمال هذا الحق، بأن لا يأمر ابنه بما يشق عليه، أو يحمله على عدم البر، وإذا أراد الأب إرغام ابنه على الزواج بامرأة لا يريدها، فإنه لا طاعة له عليه في ذلك، وإن أطاعه فيه تحت الضغط، فله أن يطلق المرأة متى أراد، وليس للوالد منعه من ذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى الكبرى: وليس للأبوين إلزام الولد بنكاح من لا يريد، فلا يكون عاقًا، كأكل ما لا يريد. (5/449) .

وعليه؛ فهذا الأخ الأكبر ليس ملزمًا بما اشترطه عليه والده من الرجوع للأولى وعدم طلاقها، فله تطليقها متى أراد ذلك ولا إثم عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الأول 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت