[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب أرغب بالزواج وحالتي المادية بسيطة والحمد لله, وأرغب بأن أقرأ الفاتحة فقط بحضور بعض أهل العلم وبعض أقاربي لكي يشهدوا على زواجي وأيضا بحضور الشيخ المخصص في منطقتي بكتاب عقد الزواج
السؤال بالتحديد هو..
هل أعصي أبي وأمي من ناحية عدم إقامة الغناء والرقص وألا أصرف الكثير في الفرح لأن إخوتي هم بحاجة ماسة لهذا المال أكثر مني؟ والنقطة الثانية هي أنى قلت لهم باني لا أملك الذهب والفضة والحرير في هذا الوقت لأن مالي قد أنفقته على منزلي وأنا والحمد لله بلغت من العمر ما شاء الله, وأيضا أنا خاطب من فترة لا بأس بها وأنا لا أريد منهم إلا الرضاء فقط ولا أريد منهم المال من أجل الزواج فهل أعصي والدي أم اترك أمري إلى الله سبحانه وتعالى؟
أفتوني جزاكم الله عني كل خير]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الزواج من أمور البر والخير التي أرشد الشرع إليها، ففيه الكثير من المصالح التي قد يحصلها المرء بتحقيقه من إعفاف النفس ونحو ذلك، ومن هنا ينبغي للمسلم القادر على مئونته أن يبادر إليه، وراجع الفتوى رقم: 3659.
وطاعة الوالدين وإن كانت من أجلِّ القربات وأعظم الطاعات إلا أن محلها حيث أمرا بمعروف، فلا تجوز طاعتهما فيما فيه معصية لله تعالى، ومن ذلك أمر الغناء وغيره من منكرات الأفراح , ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 34165.
وأما نفقة الزواج فقد رغب الشرع في تقليلها وبين أن هذا مما يكثر بركته، وراجع الفتوى رقم: 30033، فينبغي أن تحاول إقناع والديك بهذا الأمر وإن استطعت أن تنفق في هذا الزواج ما تكسب به رضاهما دون أن يحصل عليك منه كبير ضرر فافعل، وإذا دار الأمر بين إرضائهما وترك الزواج فلا تلزمك طاعتهما في ترك الزواج لأجل أمر النفقة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ذو الحجة 1426