فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70745 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

امرأة تزوجت من رجل لم تحبه ولذلك فهو لم يستطع مجامعتها طيلة فترة الزواج التي دامت شهرين، ثم حدث أن أعلن الزوج في بيت أهلها أنه سيطلقها في اليوم المقبل ورغم كل الوساطات لكي لا يطلق إلا أنه أتى في اليوم التالي وطلقها أمام أهلها فهل يجوز له أن يأخذ المهر الذي منحها إياه بالقوة علما أنه هو الذي عزم على الطلاق، وبعد أن تحولت المسألة إلى المحكمة طلب أن يراجعها ولكنها رفضت فهل يجوز له أن يراجعها جبرا علما أنها لا ترغب في الرجوع إليه أبدا، وقد انقضت العدة ثم طالب بعودتها فهل يجوز ذلك؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق في الفتوى رقم: 1054، اختلاف العلماء في تقرر المهر ووجوب العدة بمجرد الخلوة المعتبرة شرعا كما تقدم في الفتوى رقم: 41127، تعريف الخلوة واختلاف العلماء فيه، وعليه فإن كان الرجل المذكور خلا بالمرأة خلوة معتبرة شرعا فإنها تستحق عليه المهر كاملا وعليها العدة وله أن يرتجعها ما دامت عدتها لم تنته بعد ولو لم ترض أو لم يرض وليها بذلك، أما إن تركها حتى أكملت عدتها فإنها تبين منه وتخرج عن سلطانه بذلك، وأما إذا لم يحصل وطء ولا خلوة معتبرة فإن الطلاق يكون بائنا ولا عدة منه لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا {الأحزاب: 49} وتستحق المرأة نصف الصداق المسمى ولا يملك الرجل منعها منه لقوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ {البقرة: 237} ويلاحظ أن الآية الكريمة أرشدت كلا من الزوجين إلى العفو والتسامح وعدم الخصام والمشاحة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الثانية 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت