[السُّؤَالُ] ـ[لي صديق متزوج منذ أكثر من 15 سنة وله 3 بنات وولد، لكن مسألة بقيت تقلقه منذ سنين تتمثل في عدم الإحساس بالحب تجاه زوجته التي لا تعير اهتماما لهذه المسألة، فكّر كثيرا من المرات في الطلاق والزواج بأخرى لكن يتراجع إلى أن جدّ في الفترة الأخيرة أمر لم يكن يخطر على باله وهو أن زوجته المتحجبة قد تعرفت على رجل آخر بتحريض من بعض النسوة المجاورات لها، وبعد فترة أحست بالخطر يتهددها سارعت إلى إخبار زوجها بالخطأ الذي قامت به وأنها لم تتعد مجرّد الحديث معه لكنها أقرّت بحبّها لذاك الشخص، فقام الزوج بضربها اشتكته إلى الشرطة وبقي الحال كما هو ورجعت إلى البيت بعد أن كانت في بيت والدتها.
1-لذا فهو ينوي الطلاق لردعها ثم إرجاعها، فما حكم الشرع خاصة عندما تكون هذه النية المسبقة.
2-نحن في تونس يمنع القانون الجمع بين زوجتين فما حكم الشرع في الزواج العرفي سواء برضى الزوجة الأولى أو بغيره.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
الطلاق مباح عند الحاجة، ونية الرجعة لا تؤثر في الحكم، والزواج بثانية مباح بضوابطه، وإن كان عرفيا جاز مع توفر الأركان والشروط.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج على صديقك في تطليق امرأته هذه وله أن يراجعها بعد ذلك إن شاء، فإن الطلاق إذا كان لحاجة مباح لا إثم فيه كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 61804، واعلم أن وجود نية الرجعة عند الطلاق لا يؤثر في الحكم شيئا، وإنما يبقى الحكم على ما بيناه، وراجع لمزيد فائدة الفتوى رقم: 30318.
ومن حق الزوج أن يتزوج من ثانية وثالثة ورابعة بشرط العدل في المبيت والنفقة والكسوة، وعليه فله أن يتزوج بأخرى ولا يضر كونه عرفيا ما دامت قد اكتملت فيه شروط النكاح وأركانه من الولي والشهود ونحو ذلك.
ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم: 5962، والفتوى رقم: 43547. والفتاوى المحال عليها فيهما.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شعبان 1428