[السُّؤَالُ] ـ[أنا امرأة تزوجت حديثا وقبل ذلك شاهدت أفلامًا إباحية بهدف تعلم بعض الأمور عن العلاقة بين الجنسين فهل ارتكبت إثما وما حكم الدين في ذلك؟
وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نهى الله تعالى عن النظر إلى ما لا تحل رؤيته، قال تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ {النور: 30-31} .
والنظر إلى الأفلام الإباحية التي تظهر فيها عورات الرجال والنساء حرام، ولا يبيحه دعوى تعلم بعض الأمور عن العلاقة الجنسية.
وتعلم أحوال العلاقة الجنسية يعرف من مطالعة كتب السنة والفقه ونحوها.
وعليه، فإنك قد ارتكبت خطأ كبيرًا فيما كنت تفعلينه.
إلا أنك إذا كنت نادمة على هذا الفعل وتريدين التوبة منه، فإن الله تعالى يغفر كل الذنوب، قال تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى {طه: 82} .
وقال: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر: 53} .
وروى ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وشروط التوبة هي: الإقلاع عن المعصية، والندم على ما كان فعل منها، والعزم على عدم العودة إلى مثلها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شعبان 1425