فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67103 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[تعرفت علي فتاة عبر الإنترنت قبل سنتين أو أكثر، وكنت أصلي وأعبد الله ولكن لا أعرف الأحكام الشرعية كما يجب، فطال حوارنا وكلامنا، وقد واعدتها بالزواج عندما تتيسر لي الأمور المادية وإنني أشترط على زوجتي الشروط التالية: النقاب، التزام البيت، عبادة الله، طاعة الوالدين والزوج، ولكن قد علمت مؤخرا أن هذا لا يجوز وهو من انتهاك محارم الله والله أعلم.

وأنا أريد أن أتوب إلى الله من هذا العمل، فماذا يجب علي أن أفعل؟ وللعلم فإن الفتاة قد رفضت خطابا أتوها بسبب وعدي إياها على حسب ما تقول لي. أنا الأن أسأل هل يجوز لي أن أبقى علي وعدي ولكن لا أتكلم معها حتى يتيسر لي الأمر ونتزوج؟ هل يجوز لي أن أخلف هذا الوعد وأنقضه؟

أنا الآن قطعت العلاقة مع تلك الفتاة وأخبرتها بأننا نعصي الله بهذه الأشياء التي نفعلها وأن الشيطان يسول لنا أعمالنا، ولكن ذالك الوعد يعذبني ويهلكني ولا أدري ما أفعل؟

وهل إذا أردت أن أخطبها ورفضت الشروط التي أخبرتها أن أنقض وعدي وأخلفه؟

أرجوكم أفتوني بما يجب علي فعله وكيف تكون توبتي؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يخفى أن التعارف بين الشباب والفتيات أمر غير جائز، ولو كان بغرض الزواج، لما يجر من الفتن وما يترتب عليه من المفاسد والبلايا.

أما عن سؤالك، فإن التوبة الصادقة مقبولة بإذن الله، وهي تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود إليه، وراجع الفتوى رقم: 66701.

ولا يمنع ذلك أن تنتظر حتى يتيسر لك الزواج فتخطبها من ولّيها، مع التزامك بحدود الشرع في منع محادثتها بغير حاجة، وأما عن إخلاف وعدك لها بالزواج، فالوفاء بالوعد مستحب غير واجب عند الجمهور، لكن ما دامت الفتاة قد ردت خطابًا بسبب وعدك، فإنه ينبغي عليك أن تفي بهذا الوعد، ما دام ذلك في استطاعتك، وانظر الفتوى رقم: 20200.

أما إذا لم توافق على الشروط التي تريدها في زوجتك، فلا حرج عليك في تركها، والبحث عن غيرها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت