فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65447 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم

أنا الحمد لله تبت وهداني الله منذ مدة مشكلتي أني كنت قبل التوبة على علاقة غير شرعية برجل يكبرني في السن استغل ذلك ووقعت أنا في الغلط تخلصت من هذه العلاقة لكن ما حدث هو أن ابن هذا الرجل وهو على خلق حسن ينوي الزواج مني أنا بصراحة لا أعتقد والله اعلم أني ممكن أن أجد لنفسي أحسن منه زوجا مع العلم بأن والده لا يعني بالنسبة لي شيئًا وبالنسبة لي ما كان بيننا كابوس لا أكثر وهو الآخر تاب ويعلم بالاهتمام المتبادل بيني وبين ابنه وليس ضد ذلك أرجو منكم المساعدة أريد أن أعرف هل هذا الزواج يرضي الله تعالى أم لا؟

جزاكم الله خيرًا وأتمنى إجابتي في أقرب وقت وحفظكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف العلماء في صحة زواج المرء بمن سبق أن زنى بها أبوه أو ابنه.

فقال الشافعي: الزنا بالمرأة لا يحرم نكاح أمها، ولا ابنتها، ولا نكاح أبى الزاني بها، ولا ابنه.

وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي: يحرم الزنا ما يحرم النكاح.

وأما مالك، ففي الموطأ عنه مثل الشافعي: أنه لا يحرم.

وروى عنه ابن القاسم مثل قول أبي حنيفة: أنه يحرم....

بداية المجتهد جـ3صـ1307.

وعليه، فمسألة زواج الرجل بمن زنى بها أبوه مختلف فيها كما ترين، ونحن نرى أن القول بالتحريم هو الراجح من ناحية الدليل، لأن الأب من الزنا سكت الشارع عن تسميته أبا وأقر ذلك، كما في حديث جريج حيث سأل الغلام قائلًا: من أبوك -والقصة متفق عليها.

ومن المعلوم أن الشارع لا يقر إلا حقا، والله عز وجل قال: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا [النساء:22] .

كما أن هذا القول أيضًا أحوط وأبعد من الشبهة، إذ لا يخفى أن زواج ابن الزانى بمن زنى بها أبوه يمكن الأب الزاني من الدخول عليها متى شاء وكيف شاء، والاختلاء بها بحكم أنها زوجة ابنه، الأمر الذي لا يؤمن معه غالبًا من العود إلى الحالة السابقة التي لا ترضي الله تعالى، وقد قيل في هذا المعنى:

أخو الشوق القديم وإن تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا

لذا، فإنا نرى أنه لا يجوز لك الزواج من ابن هذا الرجل ولو كان مرضيًا إذا كانت العلاقة التي ذكرت وصلت إلى حد الفاحشة.

ونسأل الله عز وجل أن يرزقك زوجًا صالحًا لا شبهة فيه، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه

وقد سبق أن أجبنا عن حكم تزوج الزاني بمن زنى بأمها في الفتوى رقم: 9331 فلترجعي إليه لمزيد من الفائدة، لأن الموضوع واحد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت