[السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الشرع في رجل مسلم كان متزوجا من امرأة أجنبية (مسيحية) وله منها ولدان تتراوح أعمارهما بين 16 سنة و13 سنة وهما على ديانة والدتهما مع العلم أنهما مقيمان مع والدتهما ويزوران والدهما مع نهاية كل أسبوع.
وماذا عليه أن يفعل ليهديهما إلى الإ سلام؟ وماذا عليه أن يفعل ليغفر الله له؟
جزاكم الله كل خير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأولاد إذا كان أبوهم مسلمًا، فإنه يحكم بإسلامهم تبعًا لإسلام أبيهم، وفائدة الحكم بإسلامهم أنهم يرثون أباهم المسلم، ويجبرون على الإسلام إذا كبروا حتى أن أهل العلم اختلفوا فيما إذا كانوا يجبرون بالقتل أولا يقتلون لأنهم لم ينطقوا بالإسلام حال بلوغهم، وراجع في هذا فتوانا رقم: 50846.
ولقد أخطأ هذا الأب في ترك ولديه يعيشان مع الكفار، وفي رعايتهم حتى أخذا عنهم الديانة، وتربيا على الكفر، ونسي قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا {التحريم: 6} .
فعليه أن يتوب إلى الله من ذلك، ويجتهد في إنقاذ ولديه من الكفر، وذلك بتوصيلهما إلى بلاد الإسلام إن أمكن ذلك، وبتعليمهما فضائل الدين وأحكام الشرع وتاريخ الحضارة الإسلامية، ويبين لهما خطورة البقاء على الكفر، ونحو ذلك مما يكون سببًا في انتشالهم.
ونرجو أن تغفر ذنونه إذا تاب توبة خالصة، وسعى قدر استطاعته إلى هداية ولديه هذين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شعبان 1425