[السُّؤَالُ] ـ[قرأت في موقعكم عن الزواج من النساء اللاتي ينتمين إلى فرق إسلامية منحرفة، وما فهمته أنه يجب أن تكون المرأة حقا مسلمة لصحة الزواج. أليس الزواج بالنساء المنتميات إلى هذه الفرق مثلا أولى من النصرانية لأنها أقرب للإسلام من النصرانية أو اليهودية؟ وهل يبقى الزواج صحيحا إذا لم تخبر أهلها أنك تتبع المذهب السني؟
هذا، وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد سبق التفريق بين نوعين من البدع كما في الفتوى رقم: 1449، وأن هناك بدعا مكفرة من اعتقد شيئا منها اعتبر كافرا مرتدا، ولا يجوز الزواج به مع استصحاب أصل مقرر عند العلماء في مسألة التكفير، وهو أن تكفير الشخص المعين لا بد فيه من تحقق شروط وانتفاء موانع. وأما النوع الثاني: فبدع غير مكفرة يجوز الزواج بصاحبها لأنه من جملة المسلمين، وأما لماذا لا يصح الزواج من المرتد ويجوز الزواج بالكتابية الكافرة أصلا فالجواب هو: أن المرتد أشد من الكتابي لأنه لا ملة له ولا يقر على دين انتقل إليه حتى ولو كان دين أهل الكتاب، ويفرق بينه وبين الكتابي في أحكام كثيرة منها هذا الحكم, ومنها: أنه لا تحل ذبيحته، ويقتل بعد استتابته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 شعبان 1427