[السُّؤَالُ] ـ [عمرى 38 سنة تزوجت عرفيا بدون علم أهلي قبل سنتين وقد تبت الآن وأريد إصلاح ما فات والعودة إلى الله فقد قيل لي إن ما كان بيني وبين زوجي زنا وحرام وزواجي السري منه جاء بسبب رفض أبي المطلق لزواجي بأي شخص، أريد حقًا أن أنتهي من هذا الزواج وأعود إلى الله وأتوب قبل أن يحين أجلى وأريد الطلاق منه ولكن قيل لي إنه لكي يطلقني يجب أن يتزوجني بشكل شرعي ليصبح ما مضى حلالا ثم يطلقني فهل هذا صحيح، ألا يحدث طلاقي منه لمجرد أن يقول أنت طالق كما حدث أن تزوجنا بكلمة بيننا، فأرجو الرد سريعا فأنا لا أعرف النوم والراحة وأخاف أن أموت قبل أن أصحح ما أخطأت؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على أن النكاح لا يجوز بدون ولي، وعليه فزواجك بدون إذن أهلك باطل عند الجمهور خلافًا لأبي حنيفة، والراجح المفتى به هو مذهب الجمهور، وبناء على ذلك فالنكاح باطل يجب فسخه فورًا، وعليك المبادرة بالتوبة إلى الله تعالى والابتعاد فورًا عن هذا الزوج، ولم نقف على قول لأهل العلم بكون فسخ هذا النكاح مشروطًا بزواج صحيح ثم طلاق بعد ذلك.
وعليه فيكفي مفارقة هذا الزوج فورًا وبطلاق من الزوج أو فسخ من القاضي، وما حصل من أولاد فهم لاحقون به، ولك الزواج به من جديد مع توفر أركان النكاح من ولي وشاهدي عدل ومهر، مع التنبيه على أن زواجك الذي سألت عنه يمضي ولا يفسخ إذا حكم بصحته قاض شرعي من قضاة المسلمين، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 48058، والفتوى رقم: 108525.
وإذا أردت الزواج من الرجل المذكور أو غيره وكان كفئًا شرعيًا وامتنع الأب من تزويجك فلك رفع الأمر إلى القاضي الشرعي ليزوجك أو يأمر من يزوجك من أوليائك، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 106705.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ذو الحجة 1429