[السُّؤَالُ] ـ [لي ابن عمره 14سنة لا أستطيع السيطرة عليه أبدا فهو غير مؤدب معي ولا مع أمه, وضعني في مشاكل كثيرة, أدخلني مراكز الشرطة عدة مرات بسبب كثرة مشاكله مع الآخرين وتعديه عليهم, أنقله من مدرسة إلى أخرى لكثرة مشاكله مع الهيئة التدريسية, ليس له احترام للبالغين, خلق مشاكل في مدارس أخواته وإخوانه وهو ليس ينتمي إلى تلك المدارس, أدخلني في صراع مع السلطات هنا في النرويج ووصلت القضية إلى اعتدائه على المسؤولين, حتى أنه أثر على عطائنا إلى بقية إخوانه وأخواته ننام على مشكلة ونصحو على أخرى وهو سيئ الأخلاق والتعامل مع والدته, وأخيرا حمل أغراضه وهرب من البيت كلمته قبل هروبه وحاورته ولكنه هرب , يريد أن يضع سلسلة في رقبته وسوارًا وحلقًا بأذنه. خلاصة الكلام أنه ينتقل من سيئ إلى أسوأ والسؤال إلى أي عمرشرعا أنا مسؤول عنه. علما بأني ليس لدي أي حيلة ولا أرحب بدخوله البيت خشية أن يفسد أخاه وأخواته الثلاث، أنتظر الإجابة وأنا أقف على الجمر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب على الأب رعاية ولده وتربيته والإنفاق عليه إلى البلوغ، وأما بعد البلوغ فأكثر أهل العلم على أنه لا يلزمه الإنفاق عليه بعد البلوغ إلا أن يكون عاجزا عن الكسب كالمجنون مثلا. وانظر الفتوى رقم: 25339، وقد ذكرنا في الفتوى رقم: 10024، علامات البلوغ، وعلى كل حال فإذا كنت بذلت جهدك في إصلاح هذا الولد وقمت بواجبك التربوي نحوه فلا مؤاخذة عليك بعد ذلك في إصراره على فسقه وسوء خلقه، وتبقى مسألة طرده من البيت وهجره خاضعة للنظر في أخف المفسدتين المترتبتين على طرده من البيت، والمفسدة المتوقعة منه لإخوانه. ونسأل الله لولدك الهداية والرشد، وإن استطعت أن تحتضنه وتربيه التربية الصحيحة فهذا من حقه عليك، وفقك الله لمرضاته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ربيع الثاني 1426