فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63244 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا أعمل مهندس في إحدى الشركات الهندسية واعتقد أن العمل في تصميم أو الإشراف على كازينو حرامًا فماذا عن العمل في تصميم أو الإشراف على بنك أو فندق حيث يمكن أن يستخدم في أمور مباحة وغير مباحة؟

فالرجاء بيان الحكم الشرعي وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيقول الله تعالى في محكم كتابه: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة:2] .

ولا شك أن معاونة من يقترف المنكر والإثم إثمٌ، وقد سد الشارع الحكيم الذرائع الموصلة إلى الحرام، وجعل للوسائل أحكام المقاصد، فإن كان المقصد واجبًا جعل أسبابه الموصلة إليه واجبة، وإن كان حرامًا جعل أسبابه الموصلة إليه محرمة، وهكذا في المكروه والمباح والمندوب.

ومعاونة أهل المنكر على منكرهم منكر، كما أن معاونة أهل المعروف على المعروف معروف، ولذلك لعن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر شاربها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها، كما ورد في الحديث، فشملت اللعنة: الشارب، ومن تسبب في معاونته عليها.

ولعن كذلك في الربا آكله وموكله وكاتبه وشاهديه، وما ذاك إلا لأنهم متعاونون على الإثم والمنكر.

فمن هنا يتضح أن المساعدة في الأمور المحرمة لا تجوز، سواء كانت عن طريق مباشرة أو إشراف حتى لا يكون الإنسان معاونًا لأهل المنكر على منكرهم.

فإذا كان السائل يعلم يقينًا أو يغلب على ظنه أن تصميم هذا البنك أو الفندق سيكون للمعاملات الربوية بالنسبة للبنك، واللفجور العهر بالنسبة للفندق، فإنه لا يجوز له أن يعين على منكر وفجور بأي سبب من الأسباب، لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان، وإن كان يعلم أو يغلب على ظنه أنه لن يكون إلا لأمر مباح، فإن ذلك جائز، فإذا عمل بغلبة ظنه أنه لن يستخدم إلا في المباح، ثم ظهر بعد ذلك خلاف ما اعتقد أو ظن، فإنه لا إثم عليه، وإنما الإثم على صاحبه ومالكه، وبما أن الأصل في البنوك الآن أن تكون ربوية، والغالب في الفنادق عدم السلامة من شرب خمور وارتكاب فواحش، فإن الظن غالب بعدم السلامة من الإثم، ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بدليل صريح ناقل عنه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 شوال 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت