فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61664 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [مصنع منظفات يستورد المنظفات من الأردن بتركيز عال مقداره 14، ثم يأمر صاحب المصنع العمال بزيادة ماء على المنظفات ليقلل التركيز إلى 10، ويأتي المشترون فيشترون المنظفات: بعض المشترين يشتري دون أن يسأل عن شيء، وبعضهم يسأل عن التركيز فنخبره بأن التركيز 10 ويشتري، وبعض المشترين يسأل هل هذه البضاعة قادمة من الأردن، نخبره نعم، فما حكم البيع في كلا الحالات الثلاث وما حكم العمل في مصنع كهذا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنحن هنا لا نستطيع أن نحكم على تقليل التركيز في هذه المواد هل هو غش أم لا؟ ولكن الذي نستطيع قوله إن هذا التركيز العالي إذا كان مقصودًا للمشتري ولو علم أن السلعة أقل تركيزًا ما اشترى أصلًا أو ما اشتراها بذلك الثمن، فإن هذا يعد غشًا محرمًا.

جاء في تعريف الغش عند الشافعية هو: أن يكتم البائع عن المشتري عيبًا في المبيع لو اطلع عليه ما اشتراه بذلك الثمن. انتهى.

وجاء أيضًا في تعريف الغش عند المالكية: الغش أن يوهم وجود مفقود في المبيع أو يكتم فقد موجود مقصود فقده منه.. انتهى.

وعلى هذا فلا يجوز لصاحب الشركة ولا للموظف الذي يعلم بحقيقة الأمر أن يبيع هذه السلعة إلا ببيان حقيقتها، فإذا بين فرضي المشتري كان ذلك جائزًا.

وأما عن جواب السؤال عن مصدر البضاعة فيجب أن يجاب بجواب ليس فيه تدليس ولا إيهام، فإذا كان سؤاله هل هذه البضاعة قادمة من بلاد كذا بمعنى أنه لم يحصل لها تغيير ولا تحويل فيجب أن يكون الجواب لا، فإن كان بنعم كان تدليسًا وغشًا.

وبالنسبة لحكم العمل في هذا المصنع، فإنه إذا كان العمل في مجال لا علاقة له بغش الزبائن فلا بأس به، وإن كان في غشهم بالقول أو بالفعل لم يجز.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ذو الحجة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت