[السُّؤَالُ] ـ [في ظل احتكار بعض القنوات لمباريات كرة القدم والتي هي وسيله التسلية المحببة إلينا بعيدا عن مفسدات الإعلام الأخرى، هل يجوز مشاهدة هذه المباريات عبر الوصلات دون دفع اشتراك لهذه القنوات أم أن هذا يعتبر من أنواع السرقة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن لعب الكرة يجوز بشروط:
1-أن لا يشغل عن واجب.
2-أن لا يترتب عليه فعل محرم من لباس يؤدي إلى كشف العورة أو غيره.
3-أن لا يترتب بسببه ضرر.
وإذا جاز بهذه الشروط جاز التفرج عليه إذا لم يستلزم منكرا كرؤية النساء العاريات، وانظر الفتوى رقم: 18925.
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: أما ما لا يستعان به في الحروب كاللعب بكرة القدم والملاكمة، والمصارعة، فلا يجوز إن كان بجوائز للفائز، وإن كان بغير جوائز جاز منه ما لا يشغل عن واجب ولا يوقع في محرم، ولا ينشأ عنه ضرر وإلا حرم. انتهى.
أما بخصوص مشاهدة هذه المباريات على فرض خلوها من المحذوارت الشرعية المتقدمة من خلال وصلات القنوات التي لا تأذن في الاستفادة منها إلا باشتراك فلا يجوز لما في ذلك من الاعتداء على حق الغير، فهي من الحقوق المعنوية المحفوظة لأصحابها شرعا، ففي قرار صادر عن المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي:
الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية والتأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها وهذه الحقوق يعتد بها شرعا فلا يجوز الاعتداء عليها. انتهى.
وبناء على هذا فلا يجوز لكم مشاهدة هذه المباريات من خلال الوصلات المذكورة إلا إذا اشتركتم فيها أو أذنت لكم هذا مع مراعاة الشروط السالف ذكرها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 رمضان 1429