فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59490 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل في شركة وقد قامت هذه الشركة باستثمار أموال صندوق ادخار موظفي الشركة بوجه حرام ومن ثم وزعت هذه الأرباح المتأتية من الاستثمار الحرام على الموظفين. أنا أعطيت هذه النقود المحرمة والتي أتت من فوائد بنكية لشخص كي يقوم بتوزيعها على المحتاجين دون أن يعلمهم بمصدرها، أحد هؤلاء المحتاجين لي دين عليه وقد قام بسداد هذا الدين لي وأشك أن مال السداد جاء من الأموال التي أعطيتها له، سؤالي هو هل يجوز لي أن أتصرف بهذه الأموال التي جائتني كسداد للدين على الرغم من أني أشك أن مصدرها هو من -أرباحي- المحرمة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الاشتراك في صندوق ادخار موظفي الشركات والمؤسسات يجب أن تتوفر فيه شروط معينة حتى يكون جائزًا، وقد تقدم ذكر هذه الشروط في الفتوى رقم: 7163. ومن تلك الشروط أن لا يستثمر مال الصندوق في مشاريع محرمة، ولا شك أن وضع المال في البنك الربوي وأخذ فوائد عليه حرام شرعًا، وعليه فإنه لا يجوز للموظف أخذ هذه الفوائد للتملك لأنها مال خبيث لايملك، ولكن يأخذها ويصرفها في مصالح المسلمين العامة كأن يدفعها إلى الفقراء والمساكين. وأما مسألة معاملة الفقير في هذا المال بشراء أو بسداد دين أو بهبة ونحو ذلك فلا حرج فيها لأن المال الخبيث إنما يحرم في حق حائزه بوجه محرم، أما من أخذه بحق فهو حلال عليه، ويجوز معاملته فيه ولو من الشخص الذي كان محرمًا عليه قبل أن يننقل إلى ملك الفقير. والدليل على ذلك حديث بريدة والذي تقدم شرحه في الفتوى رقم: 60301.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 صفر 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت