فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57968 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سأقول لك ما حصل معي بالضبط، أنا أعمل في حرفة إصلاح الكهرباء، والمُعَلِّم (رئيسي في العمل) شيخ الصنعة المقاول أرسلني لشراء جرس كهربائي ليركب على باب أحد المنازل، فاشتريته ثم إني عبثت في بعض أجزائه، فأفسدته، ثم ادعيت لمعلمي (الذي أعمل تحت إمرته) أنني اشتريته فاسدًا خربًا (فرارًا من توبيخه لي وتضمينه إياي) ، فقال: رُدّ هذا الجرس إلى البائع لأنه معيب، وأحضر غيره ففعلت وادعيت (كاذبًا) أني اشتريته خربًا، ولا أعلم هل يمكن إصلاحه أم لا، فقبل البائع ارتجاعه، وأعطاني غيره وقال إنه سيرجع بالجرس المردود لعيبه على مندوب المبيعات الذي يوزع منتجات هذا المصنع، فما الحكم فيما صنعت، وماذا يجب علي؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

إنك قد أخطأت في عبثك بمال الغير وفي كذبك، والواجب أن تتوب إلى الله تعالى من جميع ذلك، وتستحل صاحب الحق من حقه.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنك بما ذكرته قد ارتكبت محظورين هما: عبثك بالجرس حتى أفسدته، وكذبك في الخبر الذي أخبرت به، فأما عبثك بالجرس فإنه من إضاعة المال التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: إن الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال. متفق عليه.

وإذا انضاف إلى ذلك أن الجرس ملك للغير كان في ذلك إثم آخر، وكنت ضامنًا لما ترتب على فعلك، وأما الكذب فلا يخفى ما فيه من الإثم، فالواجب إذًا هو أن تبادر إلى التوبة، ومن تمام ذلك أن تخبر صاحب المحل الذي أعدت إليه الجرس بحقيقة الأمر، فإن سامحك فيه بدون أن يجعل الرزية على الموزع الذي يزوده به فقد برئت ذمتك، وإلا كان من واجبك أن تعطيه قيمة الجرس الذي أتلفته وتطلب أن يسلمها إلى الموزع إن كان قد أعاد إليه الجرس.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 صفر 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت