فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56296 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أحيانا أقوم بأخذ بعض النقود من أخي الأصغر بدون علمه؛ لأني أكون محتاجًا، ولكن عندما أراه أخبره بأني أخذت مبلغًا من المال ويحسبه دينا علي. ولكن سؤالي يتعلق بأننا أحيانا لا نسجل الدين فننسى كمية الدين المستحق فنقدره تقديرًا (علما بأنه مبلغ بسيط) ثم نتسامح فيما بيننا إذا كان هناك خطأ في الحساب بزيادة أو نقصان، فهل هذا يجوز أو يعتبر ربا أجيبوني؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان أخوك يأذن لك في الأخذ من نقوده بلا علمه فلا حرج في ذلك، أما نسيان قدر الدين في هذه الحالة فالواجب أن يكون قدر الدين معلومًا ابتداءً، قال ابن قدامة في المغني: وإذا اقترض دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن لم يجز لأن القرض فيها يوجب رد المثل، فإذا لم يعرف المثل لم يمكن القضاء. انتهى.

فإذا اقترضت مبلغًا معلومًا ثم نسيتما قدره وتراضيتما على سداد مبلغ معين فلا حرج في ذلك إذا تراضيتما عليه، قال ابن قدامة في المغني: فإن أقرضه مطلقًا من غير شرط فقضاه خيرًا منه في القدر، أو الصفة، أو دونه، برضاهما جاز. انتهى.

أما إذا كان أخوك لا يأذن لك في الأخذ من نقوده بلا علمه، فلا يجوز لك أن تأخذ شيئًا من نقوده، وإذا أخذت شيئًا من نقوده وجب عليك ردها، فإذا جهلت قيمتها وجب عليك الاجتهاد والعمل بغلبة الظن، وإن تراضيتما على مبلغ معين فلا حرج في ذلك لأن الحق لكما.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 جمادي الثانية 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت