فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55435 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[امرأة نوت إخراج ذهبها لوجه الله تعالى واحتاجت له فقامت ببيع جزء منه لإجراء عملية لابنها ثم احتاجت إلى المال وقامت ببيع الباقي وفي نيتها إخراج قيمة الذهب والزيادة عليه لوجه الله تعالى هل يصح عملها هذا؟ وماذا عليها؟ مع العلم بأنها حتى الآن لم تحصل على المال حتى تخرج ما في نيتها.

أفيدوني أفادكم الله.

مع خالص شكري.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأصل في التبرع أن لا يتم إلا بالقبض، ودليل هذه القاعدة ما رواه مالك في الموطأ أن أبا بكر رضي الله عنه كان قد نحل عائشة رضي الله عنها جذاذ عشرين وسقا من ماله بالعالية، فلما مرض قال: يا بنية، كنت قد نحلتك جذاذ عشرين وسقا، ولو كنت حزتيه أو قبضتيه كان لك، فإنما هو اليوم مال وارث، فاقتسموه على كتاب. وفي الموطأ أيضًا عن عمر رضي الله عنه مثله.

فكل ما كان متبرعًا به من هبة أو هدية أو صدقة لا يتم الملك فيه إلا بقبضه، فيجوز للمتبرع الرجوع فيه.

قال النووي -رحمه الله- في روضة الطالبين: وأما شرط لزوم الهبة فهو القبض، فلا يحصل الملك في الموهوب أو الهدية إلا بقبضهما هذا هو المشهور.

وفي المقنع في كتاب الهبة قوله: وتلزم بالقبض، وهذا إحدى الروايتين، وهي المذهب مطلقًا.

وفي مواهب الجليل: المعروف من الأدلة أن الهبة يشترط في ملكها الحوز.

فعلى هذا فلا حرج عليك -إن شاء الله- في رجوعك عن هذه الصدقة، ولا إثم عليك في ذلك، ولا يلزمك إخراج صدقة غيرها، وإن يسر الله أمرك فتصدقت بعد ذلك، فهو حسن وتؤجرين عليه -إن شاء الله تعالى-.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت