فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53601 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[إنني أعمل موظفا لدى شركة خاصة، ومتعاقد مع شركة أخرى تدفع لي نسبة مئوية على كل مشروع أقوم بتسويقه وجلبه لهم وشاءت الأقدار أن يكون هنالك تعامل بين الشركة التي أعمل بها والشركة المتعاقد معها، حيث إنني كنت المسؤول عن إيجاد شركة تقدم الخدمة التي نريدها في الشركة التي أعمل بها فقد اضطررت للتعاقد مع الشركة التي في الأساس بيني وبينها (بشكل شخصي تعاقد)

السؤال الآن: سوف تقوم الشركة كالمعتاد بدفع نسبتي من المشروع الذي جلبته لهم لكن ما هي شرعية هذا المبلغ بالتحديد هل هو مال حرام أم لا؟ مع العلم أنني لم أقصد إحالة المشروع عليهم، بل إن هذه الشركة هي الوحيدة ضمن المعطيات المطلوبة وافقت على تأدية العمل المطلوب لشركتي، ويشهد الله أنني أعاملهم كأي شركة ليس لي أي صلة معها، والحساب والعقاب معهم كأي شركة أخرى فما الحكم؟

أفيدوني أفادكم الله.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعملك مع الشركة التي تدفع لك نسبة مئوية على كل مشروع تقوم بجلبه لهم لا يصح بالصورة التي ذكرتها على قول جماهير الفقهاء، سواء كان عملك معهم من باب الإجارة أم كان من باب الجعل، لأن الأجرة مجهولة، وجهالة الأجرة تفسد العقد عند الجمهور، وراجع في هذا الفتاوى التالية أرقامها: 55037، 50130، 50914.

وذهب بعض الفقهاء إلى جواز الإجارة ونحوها بنسبة من الربح، كما بيناه في الفتويين رقم: 51386، 46071.

وبناء على قول المخالفين للجمهور، فإن عملك مع هذه الشركة صحيح، ولا مانع من إحالتك المشروع المذكور على تلك الشركة مع الحصول على نسبتك المقررة، وقد ذكرت أنها هي الشركة الوحيدة التي وافقت على العمل المطلوب لشركتك الأصلية ضمن المعطيات المطلوبة، وأنك لم تحابها على حساب الشركات الأخرى، وأن ما يسري على غيرها سيسري عليها من ناحية متابعة العمل والمعاقبة على التقصير، وهذا مما ينفي عنك شبهة المحاباة، وراجع الفتوى رقم: 34600.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 شعبان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت