[السُّؤَالُ] ـ [أنا طالبة في السنة النهائية من كلية الطب ولظروف ما لم أوفق في مادتين من المواد الدراسية فلم أنتقل لهذا السبب لمرحلة الامتياز وكان علي أن أمتحن في هاتين المادتين فقط مع امتحانات الدفعة التالية وفي هذا الوقت قدمت أوراقا للتدريب في الأماكن الحكومية بورقة تكليف من الكلية تنص على أني في السنة الرابعة وهنا كانت المشكلة فأغلب المستوصفات رفضت بحجة اكتمال العدد وأنهم لا يقبلون سوى طلبة الامتياز وقد تم قبول أوراقي في مكان واحد ولكن دون أن أمارس أي عمل سوى أن أتفرج على ما يقوم به زملائي لأني لست في سنة الامتياز وأنا أحتاج لأمارس المهنة بنفسي وهذا مهم لي حتى في امتحاني الذي سأدخله لأنه ولسوء الحظ ومنذ 3 سنوات وأنا أبحث عن فرصة ولم أوفق لكثرة العدد فطلبت من الكلية ورقة تدريب لامتياز وتم إعطائي هذه الورقة مع العلم أنها تتضمن على أني قد استوفيت جميع المواد الدراسية التسعة وقدمتها في مستوصف وتم قبولي وسأباشر به على أني طالبة امتياز مع العلم أنه من المفروض أن يبدأ الطلبة التدريب العملي من السنة الثالثة وهناك من أتيحت له الفرصة ومنهم من لم تتح له الفرصة وإني في عملي لن أتعدى حدود المسائل التي أعلمها وسأتقي الله ولن أجازف بآلام غيري لأتعلم وإن لم يكن في هذا الأمر إثم فهل يجوز لي عند إتمام مدة الامتياز في هذا المستوصف وهي سنة تحسب من شهر11/ 2005 حتى 11/2006 أن أقدمها للكلية للحصول على إفادة التخرج التي لا أحصل عليها إلا بانقضاء سنة الامتياز مع العلم أنه بالكلية هناك خلل إداري وعدم ترتيب وهذه المشاكل يتعرض لها كل الطلبة وخلاصة الموضوع أني أريد استغلال الوقت مع مراعاة ضميري من الناحية الإنسانية تجاه مهنتي ولأني أريد أن أكون ناجحة في مهنتي ودون أي تقصير لأنه لو أني تخرجت ولم أتدرب بالشكل الكافي فسأكون من المقصرين وسأحاسب قانونيا على أي خطا لأني عندها سأكون طبيبة وليس هناك من سيحاول تعليمي أما الآن فأنا في طور التعلم ولو أني انتظرت حتى شهر 6 أو 7 القادم حتى تظهر نتيجة امتحاني فسأتعطل قرابة سنة وربما لا أجد مكانا يقبل تدريبي وفرصتي في هذا المستوصف التي أتيحت لي لن تتكرر يعني مخالفتي من الناحية العملية تعد جائزة وما قمت به أصبح بحكم العرف أو ما هو متعارف عليه من قبل الطلبة لأنه من المفروض وضع قانون يرى في أمر من هم طلبة تكميلي على الأقل وضعا خاصا لتكميلي المادتين أو الثلات كان يؤجل تدريبهم في ما لم يستوفوه من مقررا ت فقط حتى لا يضيعوا أوقاتهم هباء المهم أريد معرفة رأي الشرع في هذا الأمر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي تبين لنا من سؤالك أن الورقة التي حصلت عليها من الكلية بإتمام جميع المواد المقررة لازمة للموافقة على التحاقك بالدراسة العملية في مرحلة الامتياز، وأن المستوصفات لا تقبل الطالب إلا إذا أتم جميع هذه المواد، فإذا كان الأمر كذلك يكون ما فعلته تزويرا للحصول على غير حقك. والأصل عدم جواز التزوير بصفة عامة لما ورد في الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم عد شهادة الزور من أكبر الكبائر.
وتزوير الأوراق لا يخلو من أحد أمرين:
الأول: أن يكون القصد بهذه الأوراق هو التوصل إلى حق مشروع، ولكن صاحبه قد سدت في وجهه السبل الموصلة إلى حقه بدون هذه الأوراق، وهو واقع في ضرورة ملجئة أو حاجة في معناها أو تقاربها إن لم يصل إلى حقه هذا، فالظاهر أنه يجوز له تزوير الأوراق والإثم هنا على من حال بينه وبين حقه بدونها.
الثاني: أن يريد بهذه الأوراق التوصل إلى ما لا حق له فيه، وإنما يتحايل لاستحقاقه بهذه الأوراق المزورة، فهذا لا شك في عدم جوازه، هذا إذا كانت الصورة على ما ذكرنا. اما إذا كانت المستوصفات لا تشترط إتمام المواد الدراسية للقبول بها في مرحلة التدريب فلا نرى مانعا من الالتحاق بها سواء كان بناء على هذه الورقة التي حصلت عليها أم لا، وراجع في هذا الفتوى رقم: 35925، والفتوى رقم: 53200، والفتوى رقم: 66724.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو الحجة 1426