فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55461 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أريد رأيكم فيما يتعلق بالرشوة، هل يمكن تقديمها إذا كان الأمر يتعلق بدرء حد من حدود الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الرشوة هي دفع المال لإبطال حق أو إحقاق باطل، وهي حرام بالقرآن والسنة وإجماع الأمة، أما القرآن فقد قال الله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة:188] .

وأما السنة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم"رواه أحمد، وصححه الألباني، وهذا الوعد يشمل تحريم الرشوة لتضييع حقوق الخلق، أو لتعطيل حدود الله، ودفع الأموال لأجل ذلك حرام، وأخذها سحت.

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من السعي لإبطال الحدود بعد وصولها إلى السلطان، كما في الصحيح من حديث أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له حين شفع في حد المرأة التي سرقت - وهي من بني مخزوم من قريش - فقال صلى الله عليه وسلم مغضبًا:"أتشفع في حد من حدود الله؟!!"، ثم قال:"إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد"رواه البخاري ومسلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 محرم 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت