فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57445 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أيها الأفاضل: الرجاء إفادتنا بحكم المسألة الآتي ذكرها في أقرب وقت ممكن حتى يتسنى لنا الفصل بين المتخاصمين.

المسألة: توقف صاحب شاحنة بشاحنته عن يمين فاصطدمت به سيارة وهو متوقف تقل ثلاثة ركاب، وعوض أن يقدم لهم يد المساعدة وينقلهم إلى المستشفى فرّ من خوفه فتوفي أحدهم في المكان، بينما نقل الاثنان الآخران من طرف صاحب سيارة كانت مارة إلى المستشفى فتوفي الثاني بعد 12 يوما وهو في غيبوبة، ولا يزال الثالث يعاني إلى اليوم.

السؤال: هل يستحق أهل المتوفى الأول والثاني دية العمد على أساس أن صاحب الشاحنة هو السبب في الحادث إضافة إلى فراره وعدم تقديمه يد المساعدة وإيصالهم إلى المستشفى.

أم عليه دية الخطأ فقط على أساس أن فراره كان بسبب الخوف؟

أفيدونا برأي فصل في أقرب الآجال وجزاكم الله عنا خير الجزاء.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان سائق الشاحنة قد توقف في محل لا يسمح بالوقوف فيه، كان الضمان عليه لتعديه بوقوفه في المحل المذكور، وقد نص الفقهاء في تصادم الدواب على أن الواقف المتعدي ضامن، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: وإن كان الواقف متعديًا بوقوفه، مثل أن يقف في طريق ضيق، فالضمان عليه دون السائر، لأن التكليف حصل بتعديه، فكان الضمان عليه، كما لو وضع حجرًا في الطريق، أو جلس في طريق ضيق، فعثر به إنسان. انتهى

وإذا كان المحل الذي توقف فيه السائق هو مما يسمح بالوقوف فيه فلا ضمان عليه، وإنما الضمان على صاحب السيارة التي اصطدمت به.

وعلى أي من السائقين كان الضمان، فإنه يعتبر خطأ.

وأما فرار السائق وعدم تقديمه يد المساعدة، فإنه يعتبر موجبًا للضمان عند من يقول بأن الترك فعل. وهو مقتضى مذهب مالك في هذه المسألة.

واعلم أن هذا النوع من القضايا يجب أن يكون مرجعه ومرده إلى المحاكم الشرعية فهي التي بإمكانها التأكد منه، والاطلاع على حقائقه، والنظر في جميع جوانبه العالقة به. أما الفتوى فلا يصح الاعتماد عليها في مثل تلك الأمور التي لا تخلو غالبًا من أبعاد غامضة وخلفيات لا يمكن أن يحاط بها عن طريق سؤال.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رمضان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت