فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57352 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أصيب ولدي بمرض ـ العنقزـ ولي أخ ولديه طفلة عمرها 9 سنوات مريضة بالصرع منذ كان عمرها سبعة أشهر، وقد انتقل المرض إليها وتدهورت حالتها الصحية إلى أن توفيت، وسؤالي: هل علي وعلى زوجتي شيء، حيث إن زوجتي ـ أخت زوجة أخي ـ قد أخذت موقفًا من أختها ـ زوجتي ـ حيث تقول: إنني وزوجتي السبب في قتل ابنتها؟ فأفتوني.

جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أمر الشرع بالتحرز من الأمراض المعدية، فأمر الأصحاء باجتناب مخالطة أصحابها، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وفر من المجذوم كما تفر من الأسد. رواه البخاري.

ونهى عن مخالطة المريض للصحيح، فقال صلى الله عليه وسلم: لا يوردن ممرض على مصح. متفق عليه.

مع قوله صلى الله عليه وسلم: لا عدوى.

والمعنى لا عدوى تفعل بنفسها، فإنها لا تصيب إلا بقدر الله تعالى، لكن نهى الشارع عن مخالطة الصحيح للمريض حتى لا يعود على نفسه باللوم ويندم ويقول: لو أني فعلت كذا لكان كذا، ففرارًا من هذا المحذور نهى الشارع عن مخالطة المريض بمرض معد، فإذا كان ولدك قد أصيب بمرض معدٍ فقد كان ينبغي ألا يخالط غيره وإذا كان قد حدث تفريط في هذا الأمر مما تسبب في عدوى هذه الطفلة وأدى إلى وفاتها، فإن من فرط في ذلك عليه أن يتوب إلى الله ويكثر من الأعمال الصالحة لتفريطه في تجنيبها أسباب الهلاك.

وأما عن وجوب شيء عليه ككفارة القتل الخطأ أو الدية، فقد نص بعض العلماء على عدم اعتبار العدوى سببًا للتضمين، قال ابن عابدين في حاشيته في مسألة ضمان من وضع إنسانًا في موضع به وباء: أي بأن كان المكان مخصوصًا بذلك فيضمن لا بسبب العدوى، لأن القول به باطل. رد المحتار.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رمضان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت