فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60197 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ماهو حكم أموال صاحب البنك الربوي؟

وما هو حكم من يعمل عند هذا الإنسان في أعمال أخرى تشد أزره وتقويه؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فأموال صاحب البنك الربوي قسمان:

الأول: ما كسبه من حلال، فهو حلال له ولغيره.

الثاني: ما كسبه من الربا والمعاملات المحرمة، وهذا حرام عليه هو قطعًا، ويجب عليه التخلص منه برده إلى أصحابه إن علموا، وإلا فبصرفه في مصارف الخير كالفقراء والمساكين وبناء المستشفيات، وكفالة الأيتام، ونحو ذلك كما تجب عليه التوبة النصوح، وكثرة الاستغفار.

أما بالنسبة لمن يأخذه منه، فإن كان قد أخذه عن طريق البيع والشراء، فلا بأس في ذلك، وكذا إذا أخذه عن طريق الهدية، أو أكل من طعامه حيث دعاه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعامل اليهود وهم معروفون بأخذهم الربا، فكان صلى الله عليه وسلم يستدين منهم، ويبيع ويشتري ويجيب دعوتهم إلى الطعام، وكذلك أيضًا كان المسلمون من بعده، وهذا إذا لم يكن كل المال أو غالبه محرمًا، فإن كان حرامًا أو غالبًا عليه الحرام، فالواجب هو تجنبه إلا فيما يتم من بيع وشراء ونحوهما من أنواع المعاوضات.

وأما العمل عند صاحب البنك الربوي، فإن كان في أعمال أخرى مباحة منفصلة عن الأعمال المحرمة فلا بأس في ذك، وإن كان في أعمال محرمة أو مختلطة بالمحرمة، فإنه لا يجوز لما فيه من العون على الإثم، والله تعالى يقول: (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة:2] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 جمادي الثانية 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت