فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62386 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [عرض علي عمل في إطار البنك الدولي للاستثمار كمراقب للغش، هذا سيمكنني من الحد من الغش في الاستثمارات والمشاريع فهل يجوز شرعا العمل في هذا الإطار وهل سيكون ما سأتقاضاه من أجر حلالا أم حراما علما أنني لست مضطرا للعمل في هذه الوظيفة؟ ولكم مني أطيب السلام.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعمل في البنك لا حرج فيه إذا كان يتعامل بالمعاملات الموافقة للشريعة الإسلامية، ويخلو من التعامل بالربا وسائر المعاملات المحرمة. وأما إن كان يقوم بإبرام المعاملات الربوية فلا يجوز العمل فيه ولو في وظيفة مراقب للغش. لأن أي عمل يمارسه المرء في البنك الربوي، يدخل في باب التعاون على الإثم والعدوان. وقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2} .

ومعلوم أن الغش حرام، وأن من واجب من استطاع مراقبته والحيلولة دون وقوعه أن يفعل، ولكن حرمة الربا أشد، ووعيده أعظم. فقد توعد الله أهله بالحرب. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة: 278، 279} .

وقال صلى الله عليه وسلم: درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية. رواه أحمد.

وعليه، فلا يجوز لك العمل في البنك المذكور إن كان يمارس الربا في عملياته.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 صفر 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت