[السُّؤَالُ] ـ[السؤال: هل للأم حق التدخل في اختيار الزوجة؟
تفاصيل الموقف:أنا 23 سنة اخترت فتاة من جيرة أحد الأقارب ودخلت بيتها وتعرفت علي وهى على دين وخلق وكانت زميلة دراسة 4 سنوات وتمت الخطوبة بموافقة والدي وأمي ولكن أمي احتجت على شكل البنت فهي ليست على قدر كبير من الجمال ولكن حظها من الدين كبير وهذا ما أبتغيه أنا في أم أولادي وتمت الخطوبة ولكن مع الأسف أمي بعد الخطوبة احتجت احتجاجًا شديدًا على أسلوب أم العروسة وطريقتها"البلدي"في الاحتفال وهذا كان فعلًا كائنا فلم تراع أم العروسة أي أداب للضيافة ولكن ليس للبنت ذنب في هذا فهي ليست مسئولة عن تصرفات أمها وطيلة فترة الخطوبة تشبعت بالسموم نهارًا وليلا من كلام أمي وزعمها أنها تريد مصلحتي ولكن همها الأول جمال الزوجة وحسبها ومالها وحساب الدين عندها قليل لأنها"مسلمة مودرن"ولم تستمر الخطوبة كثيرًا فقمت بفسخها إرضاء لأمي مع علمي واقتناعي التام أنها ليست على صواب وأنها تظلم البنت التي أرتبط بها كثيرًا وتنهرها كلما حاولت الاتصال بها ولا ترغب في التحدث لأمها نوعًا ما من الكبر وتسخر منى كلما حدثتها في حبي لها وارتباطي بها
الوضع الراهن:أما الآن أنا شأني بدونها شأن الحي والميت فلم يكن حبي لها حراما وتحول حراما بسبب أفكار أمي التي لم تراع أنى أريد أن أنفد بديني مع هذه الفتاة وليس لي في الدنيا حاجة غيرها وأظن أن حب النساء حلال ولكن انسدت أمامي القناة الشرعية بسبب أمي
وأقتل في اليوم 1000 مرة بوساوس الفجور وأستعين بالصبر والصلاة ولكن لا أقدر على نسيانها
أفيدوني أفادكم الله عنى بخير.
هل لأمي الحق في تغيير مسار حياتي وأنا مؤمن بالله قلبًا وعملًا في هذا الشأن وطاعتها حد من حدود العقوق
أم كان على أن أفكر في ما أنا فيه الآن من شتات ووهن وفتنة وغياب شبه كامل للذهن؟
انتهى..شكرًا على وقتكم الثمين.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت تخشى على نفسك من الوقوع معها في الحرام إن لم تتزوجها فلا حرج عليك في مخالفة أمر أمك امتثالا لأمر الله واجتنابا لنهيه، ولا طاعة للمخلوق في معصية الخالق سبحانه، وإن استطعت إقناع أمك برغبتك بمصارحتها بتعلقك وحبك لتلك المرأة فهو أولى، ولعلها ترق لحالك وتعطف عليك، كما يمكنك توسيط من له وجاهة عندها لإقناعها بذلك، فإن رضيت فبها ونعمت، وإلا فلا إثم عليك في نكاح تلك المرأة دون رضاها كما ذكرنا، ولمعرفة حكم الحب في الإسلام، وكيفية علاج العشق انظر الفتاوى رقم: 13147، 9360، 4220.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الثاني 1429