[السُّؤَالُ] ـ [أنا امرأة متزوجة منذ حوالي السنة لدي طفلة صغيرة، في الفترة الأخيرة لاحظت بعض التغيرات من تصرفات زوجي وذلك عن طريق توصيله لزميلته في العمل وفي بعض الأحيان في المساء مع عدم اقتناعة بأن ذلك خطأ مع العلم أنه يعمل خارج مدينة الدوحة أي هناك مسافة كبير من العمل للمنزل، وقد ذهب أحد أقربائي لزيارته في عمله ووجده في مكتبها والباب مغلق عليهما، وقد دفعني في الآونة الأخيرة لتفتيش هاتفه المحمول ووجدت أن رقم هاتفها يتكرر أكثر من مرة خلال ساعات العمل ولا أدري ما حاجتهما للاتصال ببعضهما أثناء الدوام مع العلم أن مكتبه بالقرب من مكتبها وعندما واجهته لم يجب شيئًا وأصبح يمسح المكالمات من هاتفه، هل أقوم بالاتصال بها وأخبرها أن تبعد عن طريق زوجي، حياتي معه أصبحت جحيما ومشاكل وشك ولا أدري ماذا أفعل مع العلم أننا شباب في مقتبل العمر ونتساعد معًا من أجل بناء حياتنا ولا يوجد أي مشاكل بيننا وأضع كل راتبي في البيت ولا أدخر منه شيئًا، وأريد أن أغير وأدخر شيئًا للمستقبل لتربية طفلتي، مع العلم أنني لا أريد أن أهدم بيتي، وعندما تزوجنا أخبرني بأنه يصلي وهو الآن لا يصلي مع تذكيري الدائم له بالصلاة مع العلم بأنني ملتزمة والحمد لله. ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله عز وجل أن يفرج عن الأخت السائلة، وأن يصلح زوجها، ويلهمه رشده، ويتوب عليه من هذه العلاقة المحرمة، وأن يصرف عنه هذه المرأة، وعليها بالصبر والاستعانة بالله عز وجل وبذل النصيحة له، وتذكيره بالله عز وجل وعقوبته، ويمكن أن تستعين على ذلك بمن تراهم أهل صلاح ودين، فينصحونه ويخوفونه بالله لعله يعود إلى رشده وينتهي عن غيه.
ولتكثر من الدعاء له بالاستقامة والرجوع إلى الله تعالى، وخاصة في أوقات الإجابة في الثلث الأخير من الليل ودبر الصلوات المكتوبة وفي أثناء السجود لعل الله تعالى يهدي قلبه.
ويجب على الزوج أن يتقي الله وأن يتوب من هذه المعصية، ومن ترك الصلاة، وتراجع نصائح وتوجيهات في شأن الصلاة في الفتوى رقم: 4510، أما عن اتصالها بهذه المرأة؟ فلها ذلك إن تأكدت حقا بأن لها علاقة مع زوجها.
وما سبق بيانه هو الحكم شرعي، ونرشد الأخت إلى مراسلة قسم الاستشارات بالشبكة للمزيد من التوجية وأخذ المشورة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ربيع الثاني 1427