فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67798 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدي زوجة والحمد لله ولي منها طفلتان ولكني أعاني من أهمالها الصلاة في جميع الأحوال ما لم أذكرها لها وتنشغل عنها بأشياء مثلًا بعد المسلسل وإلا ثارت وتظل غاضبه لعدة أيام وتدعي بأنها مصدعة ولا تريد أي نقاش وفي يوم من الأيام كنت أمنعها من صديقات السوء إلا أنها تدافع عنهن بحجة أنها لن تحكم عن شيء غائب ما لم ترى بعينها وفي بعض الأحيان تتخطى الحدود الدينية لدينا أحد أقاربي جاء من سفر وحل بدارنا وكنت أنا في العمل أبيت خارج البيت وعندما عدت إلى المنزل وجدتها قد أدخلته غرفتي وناما في غرفتي وعندما تحدثت إليها قالت لي إن البرد كان قارسًا وإنه ليس غريب عنا، ولكني أصبحت أخاف تصرفات هذه الزوجة وبدأت أشك في تصرفاتها الغريبة وأصبحت خاويا من التفكير إلا فيها أشك في كل شيء ولا يهدأ لي بال، والغريب عندما أطلب منها أي عمل تؤديه على الوجه الكامل، أرجو إفادتي ماذا أفعل مع مثل هذه الأمور؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يصلحك ويصلح زوجتك ولنا أخي الكريم معكم وقفات تذكيرية:

أولها: أن الله تعالى خلق الإنسان وكلفه بطاعته والتزام حكمه وتعظيم أمره، وأن الدنيا إلى زوال والآخرة إلى بقاء، فاجعلوا همكم تحصيل رضا الله تعالى والفوز بجنته.

ثانيها: أن لله حدودًا أمر بالوقوف عندها وعدم تخطيها وتجاوزها، وقال سبحانه وتعالى: تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {البقرة:229} ، وقال تعالى: تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ {النساء:13-14} ، ومن حدود الله تعالى أن لا يخلو رجل بامرأة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الحديث المتفق عليه: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله فرأيت الحمو، قال: الحمو الموت. والحمو أقارب الزوج.

فما كان ينبغي لك أن تذهب وتبيت خارج البيت وتترك بالبيت رجلًا أجنبيًا عن زوجتك ليس محرما لها، ولو كان هذا القريب هو أخاك، كيف خالفت دينك وشهامتك، ورجولتك وغيرتك وفعلت ذلك.

وكيف سمحت المرأة لزوجها إن كانت تخاف الله أن يدخل عليها رجلا أجنبيًا عنها، والمقصود بالأجنبي من ليس بمحرم ولو كان هذا الشخص هو أخا الزوج أو ابن عمها، وكيف تجرأت على الله تعالى أن تدخل هذا الرجل لتنام معه في غرفة واحدة، لا حول ولا قوة إلا بالله إلى أين وصل حال بعض المسلمين.

ثالثها: نوصي بالتوبة والإقلاع عن الذنوب والوقوف عند حدود الله تعالى، ونوصيك بأن تكون عونا لزوجتك على الهداية بتوفير البيئة الصالحة كطهارة البيت من المحرمات كسماع آلات اللهو والمسلسلات الخليعة، ومصاحبة الفاسدات، واجعل بيتك عامرًا بذكر الله تعالى، وسهل الأسباب المعينة على الطاعة كالمحاضرات النافعة والكتب المفيدة التي تذكر بحقيقة الدنيا وأنها إلى فناء، والآخرة وأنها إلى بقاء، وكن قدوة صالحة لتتأثر زوجتك بأفعالك قبل أقوالك، وتراجع الفتوى رقم: 4307.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الأولى 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت