[السُّؤَالُ] ـ [لي صديقة اسمها سميحة قمت بتقبيلها يومًا فما كفارة ما قمت به؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز شرعًا لمسلم أن يتخذ مثل هذه العلاقات الآثمة والتي لا شك في حرمتها؛ لأنه إذا كان الشرع قد منع الخلوة بالأجنبية والنظر إليها فمن باب أولى مصادقتها بالمعنى الشائع الآن، وذلك لما يترتب على هذا من المفاسد والمخاطر التي لا تحمد عقباها، والتي تؤدي في نهاية الأمر إلى ارتكاب ما هو أعظم، ولهذا قطع الإسلام كل الطرق المؤدية إلى إثارة الغريزة، حيث أمر كلا من الرجال والنساء بغض البصر، كما في قوله سبحانه: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [النور:30، 31] .
وأمر المرأة بالحجاب والتستر وعدم إبداء الزينة لمن لا يباح له النظر إليها، وحرم الخلوة بالأجنبية، كل هذا حماية للمجتمع من السقوط في حبائل الشيطان.
وعلى هذا فنقول للأخ السائل: عليك أن تتوب إلى الله تعالى مما فعلت توبة نصوحًا لا رجوع فيها إلى المعصية، ثم إننا نصحه بالزواج إذا لم يكن متزوجًا، هذا إن كان قادرًا عليه؛ وإلا فعليه بالصوم والصبر وترك ما يؤدي لإثارة غريزته، كالنظر إلى النساء أو إلى صورهنَّ في التلفاز والجرائد وما شابه ذلك.
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. رواه البخاري ومسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 رمضان 1423