[السُّؤَالُ] ـ[اطلعت على ما كتبتم حول الاختلاط وحرمة الخلوة بأجنبية.
السؤال: ما هو ضابط الخلوة.
هل وجود شابين، (صاحب المنزل وخادمه) مع شابة أخرى (الخادمة) يعتبر خلوة؟
هل يشترط وجود امرأتين مثلا؟
ماذا لو كانت إحداهن نصرانية، لكن ملتزمة بدينها، هل تنفي الخلوة إذا اجتمعت تلك مع أخرى مسلمة وشاب معهما؟
هل يشترط وجود امرأتين، أم يكفي الأب مع ابنه مثلا مع وجود خادمة في المنزل عند غياب الأم؟
أرجو التوضيح ووضع الضوابط الشرعية لعموم البلوى في مثل تلك الحالات، خاصة عندما تترك الأم المنزل لمشوار مثلا، تاركة الخادمة وزوجها وابنها.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
فالخلوة اجتماع لا تؤمن معه الريبة عادة، ووجود رجل أو امرأة ثقة ينتفي به الخلوة على الصحيح، والصبي المميز له حكم البالغ.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالخلوة عرفها الفقهاء بأنها اجتماع لا تؤمن معه الريبة عادة كذا في الموسوعة الفقهية وغيرها.
وأماعن حكم وجود أكثر من رجل مع امرأة أو العكس وهل يعتبر خلوة فسبق الخلاف في هذه المسألة في الفتوى رقم: 31014.
وفيه ترجيح انتفاء الخلوة بذلك وجواز ذلك إذا أمنت الفتنة، والصبي المميز له حكم البالغ في انتفاء الخلوة بوجوده كما سبق في الفتوى رقم: 22211.
أما النصرانية فلا تنتفي بها الخلوة، لأن شرط المرأة التي تنتفي بها الخلوة أن تكون ثقة.
قال في حاشية الجمل من كتب الشافعية رحمهم الله: يجوز خلوة رجل بامرأتين ثقتين يحتشمهما، وهو المعتمد.
وتراجع الفتوى رقم: 50082.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو القعدة 1428