[السُّؤَالُ] ـ[أولا يا أخي الفاضل حدث لي شيء غريب جدا كنت منهمكة في ترتيب بعض الأشياء في المنزل وإذا بابني يفتح شريط القرآن الذي تم تحميله علي جهاز الكمبيوتر فجأة وكان صوت السماعات عاليا جدا فإذا بنا نفزع، فهل هذا يدل علي شيء مقلق فأنا قلقة جدا لأن المفروض ألا نفزع؟. ثانيا أنا والعياذ بالله منها سيدة متزوجة والحمدلله وأم لطفلين وأحب زوجي وأحترمه وهو (زوجي) عنده زميل ويؤسفني أن أقول أنني عندما أرى هذا الزميل لا أعرف ينتابني شعور إعجاب به وأنا أسال وأطرح المشكلة هذه خوفا من الله وأطلب المساعدة منكم ومن ناحيتي طبعا بحكم الزمالة بين زوجي وهذا الرجل كثيرا ما قد يطلب زوجي منه أن يقوم بتوصيلي أنا والاطفال بدون حضور زوجي ومن ناحيتي أرفض ذلك وأطلب من زوجي أن يأتي هو، ماذا أفعل حتى أرضي الله ولا أكون زوجة خائنة
ولكم جزيل الشكر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالفزع على النحو الذي ذكرت أمر جبلي، ولا مؤاخدة فيه على المرء.
لأنه خارج عن إرادة الإنسان واختياره. وقد أخبر الله أن مثله حدث لموسى عليه الصلاة والسلام لما انقلبت عصاه حية، قال تعالى: وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ {النمل:10}
وعليه فليس في فزعكم عند مفاجأة الصوت العالي شيء.
وعليك أن تغضي بصرك عن زميل زوجك هذا ولاتقتربي منه.
فقد قال الله عز وجل: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ {النور: 31} ، واحذري من الخلوة معه في أي مكان ومن ذلك طبعا السيارة، فلا تطيعي زوجك في المشي مع هذا الرجل، بل ولا تجلسي مع زوجك بحضرته ولو لم تكوني تشعرين اتجاهه بهذا الشعور، فما بالك وأنت تشعرين نحوه هذا الشعور الذي ذكرت، (والنظر سهم من سهام إبليس) . كما ورد ذلك في الحديث الشريف، رواه الطبراني والحاكم وغيرهما.
وطاعة زوجك واجبة عليك في كل شيء تستطيعينه بالمعروف، وليس من المعروف فعل ما فيه معصية الله، ففي الصحيحين من حديث علي مرفوعا: لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 رجب 1425