فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69860 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بسم الله الرحمن الرحيم أخي الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: سؤالي هو: أنا شاب أعيش في بلد يجهل أهله كثيرًا من أحكام الإسلام بل لا يعرفون عن الإسلام إلا اسمه ومعظم الناس هنا يسعون وراء المادة فحسب وقد تعرفت على فتاة مسلمة ملتزمة بالدين وإقامة الصلاة وأركان الإسلام ولكن أهلها أجبروها على الزواج من رجل لايقيم شعائر الإسلام بل لايعرف الإسلام مطلقًا وبعد مضي ثمانية أشهر طلبت منه الطلاق ولم يوافق ولكنها استطاعت أن تحصل على حق الطلاق من المحكمة. والآن يرغب شاب مسلم عربي من الزواج بها ولكن أهلها معترضون تمامًا وبشدة علمًا أن أهلها مسلمون اسمًا فوالدها لايصلي ولا يصوم ويشرب الخمر أما أمها فتصلي أحيانًا في رمضان ولكنها غيرموافقه على أن ترتدي ابنتها الحجاب الشرعي أو أن تتزوج من شاب عربي مسلم. السؤال: هل يجوز أن تتزوج هذه البنت من هذا الشاب دون موافقة أهلها، علمًا بأن هذه الفتاة لا ترغب في العيش في هذا البلد وتريد السفر الى أي بلد مسلم مع هذا الشاب؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي"أخرجه ابن حبان والحاكم وصححه،. ويقول أيضًا"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"رواه الخمسة إلا النسائي. وقد دل هذان الحديثان على أن النكاح لا يصح إلا بولي، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها، وأحق الناس بتزويج المرأة أبوها ثم أبوه وإن علا، ثم ابنها وابنه وإن سفل، ثم أخوها الشقيق ثم الأخ لأب ثم أولادهم وإن سفلوا ثم العمومة.

وإذا سقطت ولاية الأقرب زوجها الذي يليه وإن سقطت ولايتهم جميعًا فإن السلطان هو الذي يزوجها ويقوم مقامه القاضي لقوله صلى الله عليه وسلم:"فالسلطان ولي من لا ولي له". وما دام أهل هذه المرأة موجودين فهم أحق بتزويجها، ولا يجوز لها أن تولي غيرهم عقد نكاحها، ولا يجوز لمن يخطبها أن يقبل أن يلي عقدها غيرهم، إلا إذا ثبت أن أولياءها غير أكفاء لفسق ظاهر، أو ثبت أنهم يريدون مضارتها لمصالح شخصية أو نحوها، مما يعرضها لمخاطر الوقوع في فاحشة الزنا، وقد جاءها كفؤها في الدين، وهم يرفضونه لهذا السبب، -وهذا نادر فيما نحسب - فالمسألة هنا محل نظر القاضي، أو من يقوم مقامه إذا كنتم في بلد غير إسلامي، ومجرد العزم والرغبة الشخصية في الزواج لا تسوغ تجاوز حدود الشرع من كلا الطرفين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت