[السُّؤَالُ] ـ [هل المحلل حرام قطعا أم ان هناك حالات خاصة يباح فيها اللجوء الى هذا الحل كالحفاظ مثلا على كيان الأسرة من التفكك والحفاظ على الأولاد من التشرد حيث إن الزوجة لا ذنب لها في أفعال زوجها وهي الآن بعد اليمين الثالث يتحتم عليها ترك المنزل وترك ابنتها التي هي في سن يخشى من تركها وحدها.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله تعالى حد لعباده حدودًا وأمرهم أن لا يعتدوها ومن ذلك الطلاق، فقد جعل الله للزوج فرصتين ليراجع أمره وينظر ما هو الأصلح، فمن تعدى ذلك فقد حرم نفسه فرص مراجعته النفس، وتصبح زوجته بائنًا منه بينونة كبرى، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل. وقد نص العلماء على أن الحكمة من حد الطلاق بثلاث هي: إنقاذ المرأة من أن تصبح لعبة بيد من لا عقل له من الرجال، كما كان حال المرأة في الجاهلية، ومصلحة الحفاظ على الأسرة واجتماعها مصلحة معتبرة شرعًا. ولذا شرع مراجعة الزوجة بعد الطلقة الأولى، وكذا بعد الثانية وأحل الإسلام للزوج الزواج بمن طلقها ثلاثًا إن كانت قد تزوجت وطلقت. وانظر الفتوى رقم 4093 ورقم الفتوى 2665 أما مصلحة الحفاظ على الأسرة بتجويز نكاح المحلل فهي مصلحة ملغاة لا اعتبار لها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 محرم 1423