[السُّؤَالُ] ـ [تزوجت منذ أربعة أشهر وزوجي يكبر والدي عمرا وقد دفع لي مهرا مبلغًا من المال وضعته في حسابي في البنك وهو الآن يدعي أنه في حاجة إليه وأنا أخشى أن أعطيه إياه لربما يأخذه ويطلقني فرفضت أن أعطيه له فما حكم الشرع في ذلك؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فليس من المروءة ولا من حسن العشرة أن يطلب الزوج من زوجته أن ترد إليه مهرًا قد دفعه إليها، ولا يجب على المرأة أن تستجيب لطلبه فقد أصبح ذلك المال ملكًا لها تتصرف فيه كيف شاءت ولا دخل للزوج به.
فننصح السائلة الكريمة ألا تستجيب لطلبه، خاصة وأنها تشك في سوء نيته، هذا إذا لم يكن قد مر بضائقة ويحتاج إلى من يساعده، أما إن كان يمر فعلًا بضائقة حقيقية فأولى الناس بالوقوف معه زوجته فلا ينبغي أن تتخلي عنه، ولها حينئذ أن ترد مهرها أو شيئًا منه إلى زوجها من باب الإحسان لا على سبيل الوجوب، بشرط أن يكون ذلك عن طيب نفس منها. قال الله تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) [النساء:4] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 صفر 1423