فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69880 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[سؤالي هو أنا شاب عشت حياتي بالطول والعرض فعلت كل ما يحلو لي أحيانًا كنت صادقا بعلاقة وأحيانًا أخرى كنت أدعي الصدق لتحصيل وإشباع رغباتي وفعلت الكثير من الخطأ وكنت أضحك على من أمامي بأنني سأتزوجها وبعد أن آخذ منها مرادي أبتعد ولا يهمني شيء فعلت الكثير وآذيت كثيرًا من البنات وجاء الوقت وتزوجت الآن إنسانة لم أعرفها من قبل ولكني تزوجتها أصلًا للمصلحة الشخصية لأنها أعلى مني شأنًا وعملًا ومالًا ووفرت لي الكثير مثل البيت وخلافه أسمع أن الحقوق تبقى معلقه ليوم الدين فهل يبقى معلقًا برقبتي ليوم الدين حقوق البنات اللاتي ضحكت عليهن وكنت أعدهن بالزواج لتحقيق رغباتي علمًا بأنني تزوجت من فتاة عرفيا وبقيت معلقة على اسمي لسنوات وكان زواجي منها عرفيا وسريا ولا يعلم به إلا أنا وهي وفتاة أخرى واحدة كنت على علاقة بها أنا أخبرتها حينما كنت أرغب منها هي الأخرى بإشباع رغبتي وغريزتي فاضطررت أن أفضح من تزوجتها عرفيا لتحصيل مصلحتي وتركتها قبل زواجي الحقيقي ولم أراع ما فعلته بها وإرتباطنا أمام الناس سنوات وزواجي العرفي منها قبل 3 سنوات علمًا بأن أهلها لا يعلمون..

وحينما وجدت مصلحتي مع الإنسانة التي تزوجتها رسميا الآن نسيت كل شيء ووعدت وتهربت، فهل ستبقى حقوق كل هؤلاء برقبتي هل حق من تزوجتها عرفيا لسنوات وتخليت عنها هل سأحاسب عليها وقد ورطتها وتركتها أرجو الرد على سؤالي هذا، علمًا بأن زوجتي علمت بعد زواجي منها بكل أفعالي وقبلت بالاستمرار ولم تخبرني أن أصلح خطئي ولا شيء، ما المطلوب مني فعله الآن خوفًا من أن يمر الوقت وأجد الموت أمامي ولا أجد ما أفعله وقتها؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك أولًا أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا من كل ذنب جنيته مع هؤلاء الفتيات سواء كان فاحشة أو كذبًا وخداعًا أو غير ذلك، والتوبة النصوح لها شروط سبق بيانها في الفتوى رقم: 5450، وينبغي أن تحسن فيما يُستقبل فتكثر من الصالحات وتجتنب كل سبيل قد يقودك إلى الوقوع فيما وقعت فيه سابقًا، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 10800 وهي عن وسائل تقوية الإيمان.

والذي يظهر -والله أعلم- أنه لا يتعلق بذمتك شيء من حق هؤلاء الفتيات، فقد جنت كل واحدة منهن على نفسها بإقدامها على إقامة مثل هذه العلاقة الآثمة معك.. وما أسميته زواجًا عرفيًا -وهو تزويج تلك الفتاة نفسها لك من غير ولي وشهود- فهو زواج باطل، لأن الزواج له شروطه التي لا يصح إلا بها ومن أهمها وجود الولي والشهود، وحكم هذا الزواج العرفي أنه يفسخ سواء من قبلك أو من قبل المحكمة الشرعية.

قال الرحيباني في مطالب أولي النهى بعد أن ذكر وجوب المهر كاملًا في النكاح المختلف فيه، قال: وإن لم يدخل بها في عقد المتعة وفيما حكمنا به أنه كمتعة كالتزويج بلا ولي ولا شهود، وجب على الزوج أن يطلق، فإن لم يطلق فسخ الحاكم النكاح، وفرق بينهما لأنه نكاح مختلف فيه، ولا شيء على الزوج من مهر ولا متعة لفساد العقد فوجوده كعدمه. والخلاف الذي أشار إليه هنا هو قول داود بصحة هذا النكاح خلافًا للمذاهب الأربعة.. ولمعرفة شروط النكاح راجع الفتوى رقم: 1766.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 محرم 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت