[السُّؤَالُ] ـ [تمت خطبة شابين بموافقة الوالدين إلا أن عقد الزواج تأخر بسبب ظروف ما فقام المخطوبان بعقد زواج بينهما دون الجهر به ودون المعاشرة الكاملة لبضعة شهور إلى حين عقد الزواج والإعلان عنه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما قام به الخاطبان أمر محرم لا يجوز، وليس هو عقد نكاح، لأن عقد النكاح لا بد فيه من إيجاب الولي بأن يخاطب الزوج قائلًا زوجتك أو أنكحتك ابنتي ويرد الرجل بالقبول قائلًا قبلت زواجها أو قبلت نكاحها ويكون هذا بحضور شاهدي عدل، أما مجرد توافق الرجل والمرأة على ذلك بأن تقول زوجتك نفسي ويقول قبلت فهذا ليس عقدًا شرعيًا بل هو باطل، وإذا تم فعلهما هذا عند مأذون شرعي فإنه باطل أيضًا لعدم الولي الشرعي، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل - ثلاث مرات - فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم.
فالواجب عليهما التوبة إلى الله تعالى مما صنعا، ولا تكون التوبة إلا بالندم على فعلهما، والإقلاع عنه، والعزيمة الصادقة على أن لا يعودا إليه، حتى يتم النكاح الشرعي المكتمل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ربيع الثاني 1428